قرار منع الماكياج في اللاذقية يشعل جدلًا واسعًا والمحافظ يرد

أثار قرار صادر عن محافظة اللاذقية يقضي بمنع الموظفات من وضع مساحيق التجميل خلال الدوام الرسمي موجة واسعة من الجدل والانتقادات، في وقت اعتبر فيه كثيرون أن الخطوة تمثل تدخلًا مباشرًا في الحريات الشخصية، فيما رأى آخرون أن هناك ملفات معيشية وأمنية أكثر إلحاحًا ينبغي معالجتها.

وانتشر خلال الأيام الماضية تعميم منسوب إلى محافظ اللاذقية، يطلب من الإدارات العامة والبلديات إبلاغ جميع العاملات بعدم استخدام الماكياج بشكل كامل أثناء ساعات العمل، مع التشديد على الالتزام بالتعليمات تحت طائلة المساءلة القانونية، الأمر الذي أثار تساؤلات حول الأساس القانوني لمثل هذا الإجراء.

وتساءلت نساء سوريات عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن المرجعية القانونية التي يمكن الاستناد إليها في محاسبة الموظفات، معتبرات أن القرار يفتقر إلى نصوص قانونية واضحة، فيما رأى آخرون أن التعميم يتجاهل قضايا أكثر إلحاحًا مثل الفقر والبطالة وتدهور الخدمات العامة.

في المقابل، دافع بعض المؤيدين عن القرار بوصفه جزءًا من تنظيم المظهر العام داخل المؤسسات الرسمية، معتبرين أن بيئة العمل تتطلب ضوابط تتعلق باللباس والسلوك المهني.

وعلى وقع الانتقادات، أصدرت محافظة اللاذقية بيانًا رسميًا يوم الثلاثاء ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦، أكدت فيه أن التعميم لا يهدف إلى التضييق على الحريات الشخصية أو استهداف أي فئة، مشيرة إلى أن الغاية منه تنظيم المظهر الوظيفي وتجنّب المبالغة في استخدام مستحضرات التجميل، بما يحقق توازنًا بين الحرية الشخصية ومتطلبات العمل الرسمي.

إلا أن ردود الفعل لم تهدأ، إذ اعتبرت منظمات حقوقية وصفحات ناشطة أن القرار يندرج ضمن سلسلة إجراءات إدارية تضيق هامش الحريات، محذّرة من انعكاساته على حقوق النساء، في ظل ظروف اجتماعية وأمنية معقّدة تعيشها المحافظة.

تصريح رسمي.jpg

زر الذهاب إلى الأعلى