
أعلن علماء في المملكة المتحدة عن اكتشاف أحفورة نادرة تعود إلى أكثر من ٤١٠ ملايين سنة، تمثل كائنًا حيًا غامضًا لا ينتمي إلى النباتات أو الفطريات أو الحيوانات المعروفة، بل إلى سلالة مستقلة انقرضت بالكامل، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم تاريخ الحياة المبكرة على الأرض.
وجرى الاكتشاف في منطقة رايني بمقاطعة أبردينشاير في اسكتلندا، داخل تكوينات صخرية تُعد من بين الأفضل عالميًا في حفظ الأحافير، ما أتاح للباحثين دراسة تفاصيل دقيقة لكائنات عاشت خلال مراحل التحول الأولى للحياة على اليابسة.
ويُعرف هذا الكائن باسم بروتوتاكسيتس، وكان يُعتقد سابقًا أنه فطر عملاق أو بقايا أشجار صنوبرية متحللة، إلا أن تحاليل تشريحية وكيميائية حديثة كشفت خصائص لا تتوافق مع أي من هذه التصنيفات.
وقال الباحث في المتاحف الوطنية الاسكتلندية الدكتور ساندي هيذرينغتون إن النتائج تؤكد أن بروتوتاكسيتس «كائن حي حقيقي، لكنه ينتمي إلى فرع تطوري لم يعد له أي وجود اليوم».
من جهتها، أوضحت الباحثة لورا كوبر من جامعة إدنبرة أن الدراسة تستبعد بشكل قاطع انتماء الكائن إلى الفطريات، معتبرة أنه يمثل «تجربة تطورية مستقلة لبناء كائنات كبيرة ومعقدة في بدايات الحياة على الأرض».
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Science Advances، عاش هذا الكائن خلال الفترة الممتدة بين ٤٢٠ و٣٧٠ مليون سنة، وكان يُعد الأكبر على اليابسة في عصره، قبل أن تتفوق عليه الأشجار لاحقًا مع تطور النظم البيئية.

