
رفعت ستاندرد آند بورز تصنيف لبنان الائتماني من CC إلى CCC، في إشارة إيجابية محدودة تُطمئن جزءًا من المستثمرين إلى تحسّن القدرة على السداد. وترى مصادر مطّلعة أنّ الخطوة تعكس قراءة دولية لتحسّن الأجواء السياسية وإمكان اتخاذ قرارات اقتصاديّة، لكنها تبقى مشروطة بإقرار إصلاحات «كبيرة»، وفي طليعتها قانون الفجوة الماليّة، مع ترقّب لمدى عودة الاستثمارات الخليجيّة.
وبحسب الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة، تكمن المشكلة الأساس في دخول الدولارات إلى اقتصاد غير منتِج يعتمد على الاستثمارات والسياحة وتحويلات المغتربين: فالصادرات نحو ٤ مليارات دولار مقابل واردات بين ١٦–١٧ مليار دولار، ما يكرّس عجزًا بالدولار. ويؤكد أنّ الحلّ يمرّ بإعادة ضخّ سيولة خارجيّة في القطاع المصرفي على غرار ما حدث عام ١٩٩٠ حين وُضِعت ودائع خليجيّة كبرى لاستقرار الليرة التي لامست آنذاك ٣٠٠٠ ليرة.
تاريخيًا، أسهمت الاستثمارات الخليجيّة بين ٢٠٠٧–٢٠١١ في رفع النمو إلى نحو ١٠٪، قبل أن يتراجع إلى ١–٢٪ مع تبدّل المناخ الجيوسياسي وتوالي الأزمات. ويبقى السؤال: هل ينجح لبنان في استقطاب استثمارات جديدة تُطلق النمو وتستكمل مسار التصنيف؟

