قاسم: لن نسلّم سلاح المقاومة والقرار الحكومي يخدم إسرائيل

أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أنّ الحزب متمسّك بخيار تحرير فلسطين ومواجهة “يزيد العصر” المتمثّل بالطاغية الأميركي والطاغوت الإسرائيلي ومن يسير على نهجهما، مشدّدًا على أنّ كل أرض وزمان هو ميدان للنصر والعطاء والتضحية.

وخلال كلمة في بعلبك بمناسبة إحياء أربعينية الإمام الحسين، ذكّر قاسم بحرب تموز عام ٢٠٠٦ التي استمرت ٣٣ يومًا، معتبرًا أنّ النصر الذي تحقق آنذاك كان “نصرًا إلهيًا” مكّن المقاومة من ردع إسرائيل طيلة ١٧ عامًا، وسهّل عملية إعمار الجنوب ولبنان، مؤكدًا أنّ هذا الانتصار كان ثمرة ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.

وأعرب عن شكره للجمهورية الإسلامية الإيرانية على دعمها المالي والعسكري والسياسي والإعلامي، معتبرًا أنّ معركة تموز كانت انتصارًا لفلسطين لأن القضية واحدة، موجّهًا التعزية بشهداء الجيش اللبناني الستة في منطقة زبقين.

وأشار قاسم إلى أنّ المقاومة أفشلت مشاريع إقامة المستوطنات عبر جيش لحد، ومنعت التوطين الفلسطيني، وساهمت في تمكين الدولة من نشر الجيش في الجنوب بعد وقف إطلاق النار. وأكد أنّ فلسطين ستبقى البوصلة، وأنّ كل محاولات أميركا وإسرائيل لن تثني الشعب الفلسطيني عن المقاومة.

وانتقد قرار الحكومة اللبنانية الصادر في ٥ آب بنزع سلاح المقاومة، معتبرًا أنّه يسهّل قتل المقاومين وتهجيرهم، ويخدم المشروع الإسرائيلي سواء بوعي أو من دونه، مشيرًا إلى أنّ الحكومة تنفّذ الأوامر الأميركية – الإسرائيلية بإنهاء المقاومة حتى لو أدى ذلك إلى حرب أهلية أو فتنة داخلية.

وحذّر من إدخال الجيش في صراعات داخلية، مؤكدًا أنّ حزب الله وحركة أمل قرّرا تأجيل النزول إلى الشارع لإفساح المجال للنقاش وإجراء التعديلات، لكنهما مستعدان للتحرك إذا فُرضت المواجهة.

وفي ما يتعلّق بسلاح المقاومة، حسم قاسم الموقف بالقول: “لن نسلّم سلاحنا والعدوان مستمر والاحتلال قائم، وسنخوض المعركة إذا لزم الأمر مهما كان الثمن، وهيهات منا الذلة”. وحمّل الحكومة اللبنانية كامل المسؤولية عن أي فتنة أو خراب قد يحدث، داعيًا إياها للقيام بواجبها في حماية لبنان والدفاع عنه بدل المشاركة في العدوان على مكوّن كامل من الشعب اللبناني.

وختم قاسم بالتأكيد على أنّ بناء الوطن يجب أن يكون بمشاركة جميع مكوناته، وأنه “لا حياة للبنان إذا كان هناك من يسعى لمواجهة المقاومة والقضاء عليها”.

زر الذهاب إلى الأعلى