بعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا صباح يوم الإثنين، ٧ شُباط، أطلق الموفد الأميركي توم براك تصريحات إيجابية غير متوقَّعة، مشيرًا إلى وجود “فرصة حقيقية” لإنهاء النزاع بين لبنان وإسرائيل، ومشيدًا بالرد اللبناني الذي وصفه بالغني بالأفكار والمتّزن في لهجته.
بالمقابل، جاء موقف “حزب الله” أكثر حذرًا، حيث أعلن الشيخ نعيم قاسم بوضوح رفض أي نقاش حول مستقبل السلاح قبل انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلّة ووقف الاعتداءات على لبنان، معتبرًا أن الحوار يجب أن يتم داخليًا فقط، ومن دون أي ضغوط خارجية.
أوضح براك أن بلاده لا تملي على لبنان، بل تسعى للمساعدة، وأكد أن إسرائيل “لا تسعى للحرب”، ما يُشير إلى استعداد أميركي لفتح باب التفاوض. لكن موقف “حزب الله” وضع سقفًا تفاوضيًا واضحًا، يشترط إنهاء العدوان أولًا.
وفي ظل هذه المواقف المتباينة، تطرح تساؤلات حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد فتح قنوات للحوار وتهدئة تدريجية، أم أن التصعيد سيعود إلى الواجهة، خاصة مع استمرار الغارات الإسرائيلية في الجنوب.
هل تنجح الأطراف في تدوير الزوايا والبحث عن تسوية تحفظ التوازن الداخلي والسيادة، أم أننا أمام “تفاوض بالنار” قد يسبق أي اتفاق؟

