تمّ انتخاب النائب الليبرالي فرانسيس سكاربالجيا رئيسًا لمجلس العموم الكندي، في جلسة انعقاد جديدة للبرلمان الفيدرالي الكندي.
ويُصادف يوم الإثنين عودة النواب المنتخبين حديثًا والعائدين إلى مجلس العموم، بعد انقطاع دام ٥ أشهر، خُصّص لاختيار زعيم جديد للحزب الليبرالي وإجراء الانتخابات العامة.
وبحسب الإجراءات المتّبعة في مجلس العموم، يُعدّ انتخاب رئيس المجلس الخطوة الأولى في أي دورة برلمانية جديدة، ولا يسبقها سوى أداء النواب لليمين الدستورية.
ويضطلع رئيس مجلس العموم الكندي بمهمات إدارية وتنظيمية بالغة الأهمية، تتجاوز الدور الظاهر له في إدارة الجلسات. فهو الحكم المحايد الذي يحافظ على النظام والانضباط أثناء المداولات، ويُفسّر القواعد البرلمانية، كما يتولى مهامًا احتفالية ودبلوماسية عندما يمثّل البرلمان الكندي في المحافل الرسمية.
ويُشترط على رئيس المجلس التقيّد بالحياد التام، ومنذ لحظة انتخابه من قِبل زملائه النواب، يُمنع من المشاركة في الاجتماعات الحزبية التي كان ينتمي إليها، ولا يحق له المشاركة في النقاشات داخل المجلس، ويُسمح له بالتصويت فقط في حال تساوي الأصوات.
ويضمّ الحزب الليبرالي حاليًا ١٦٩ نائبًا في مجلس العموم، أي أقل بثلاثة مقاعد فقط من الغالبية البرلمانية. أما حزب المحافظين، فهو يملك ١٤٤ مقعدًا، أي أقل بـ ٢٥ مقعدًا من الليبراليين. ويُعدّ جلوس نائب ليبرالي على كرسي رئاسة المجلس خسارة صوت واحدة للحزب الحاكم، نظرًا للحياد الإلزامي لهذا المنصب.
وكان نائبا حزب المحافظين كريس دانترامو وجون نيتر قد أعلنا ترشحهما لرئاسة المجلس، قبل أن ينسحبا قبيل التصويت الذي جرى يوم الإثنين. من جهتها، أعلنت زعيمة حزب الخضر إليزابيث ماي، يوم الأحد، عدم ترشّحها للمنصب، قائلة: “لا يمكنني أن أخذل الكنديين الذين يعلمون أننا بحاجة على الأقل لصوت أخضر واحد في مجلس العموم”.
يُذكر أن رئيس المجلس في الدورة السابقة كان النائب الليبرالي غريغ فيرغس، الذي تولّى المنصب في أواخر عام ٢٠٢٣، وقد ترشّح مجددًا لهذا المنصب في التصويت الذي جرى يوم الإثنين.

