
مع انتهاء الإنتخابات البلدية والإختيارية، تستعد الساحة اللبنانية لعودة السجالات السياسية وسط تحولات إقليمية متسارعة. من أبرز التطورات زيارة مرتقبة خلال أيام للمبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى لبنان، بعد دعواتها للتعلّم من تجربة الشرع في مسار التطبيع، تزامناً مع موقف الشيخ نعيم قاسم الذي شدد على معادلة: لا تنازلات قبل انسحاب إسرائيل وتحرير الأسرى.
هذا الواقع يضع الدولة اللبنانية أمام تحدٍ مزدوج: إما المواجهة مع التوجه الأميركي المدعوم إقليمياً، أو الصدام مع طرف داخلي أثبت ثقله الشعبي في الإستحقاق البلدي.
في ظل إصرار رئيس الجمهورية جوزاف عون على الحوار لحصر السلاح بيد الدولة، تبقى الأنظار متجهة إلى مسار التفاوض الأميركي الإيراني في الأشهر المقبلة لما له من تأثير مباشر على مستقبل الملف اللبناني. التوقعات تشير إلى تصعيد محتمل لتحسين شروط التفاوض، في وقت يتعذّر فيه الحسم أو فرض المعادلات بالقوة.
لبنان أمام معادلة حساسة… والمرحلة المقبلة حبلى بالمفاجآت.

