البابا لاون الرابع عشر يعرض الوساطة لإحلال السلام العالمي

خلال لقائه بممثلي الكنائس الكاثوليكية الشرقية الـ٢٣ في الفاتيكان، أعلن البابا لاون الرابع عشر استعداده لبذل كافة الجهود الممكنة للتوسط بين الأطراف المتنازعة حول العالم، مؤكداً التزام الكرسي الرسولي بدعم مساعي السلام.

وقال البابا: “في سبيل إحلال السلام، سأقوم بكل ما في وسعي. الكرسي الرسولي يضع نفسه في خدمة الحوار، حتى يلتقي الخصوم ويتبادلوا النظرات، وحتى تستعيد الشعوب كرامتها، وهي كرامة السلام.”

وفي كلمته، عبّر عن قلقه الشديد إزاء اتساع رقعة النزاعات، قائلاً: “من الأراضي المقدسة إلى أوكرانيا، ومن لبنان إلى سوريا، ومن الشرق الأوسط إلى تيغراي والقوقاز… كم من العنف يعصف بعالمنا.”

وتعهّد البابا بالعمل شخصياً لتحقيق السلام، موجّهاً نداءً مباشراً إلى قادة الدول: “الشعوب تطمح إلى السلام، وأنا أقول من أعماق قلبي للمسؤولين: لنلتقِ، ولنتحاور، ولنتفاوض. الحرب ليست قدراً محتوماً، والأسلحة لا تُنهي الأزمات، بل تزيدها تعقيداً.”

كما دعا البابا لاون الرابع عشر المسيحيين في الشرق إلى التمسك بأرضهم، مشدداً على أهمية بقائهم في أوطانهم بأمان وكرامة. وقال: “أشكر المسيحيين، سواء من الطوائف الشرقية أو اللاتينية، لثباتهم في أرضهم رغم كل التحديات. إنهم أقوى من الإغراءات التي تدعوهم إلى الهجرة والرحيل.”

وأشار إلى أنّ صمود المسيحيين في وجه الصعوبات هو شهادة حيّة على الرجاء، ودليل على التزامهم بترسيخ قيم السلام في مجتمعاتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى