
تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في مخيم جنين ومحيطه لليوم الـ١١٤ على التوالي، وسط دمار واسع ونزوح جماعي ومعاناة متفاقمة للسكان.
وتفيد مصادر إعلامية فلسطينية بأن الاحتلال يسعى من خلال هذه الحملة العسكرية إلى طمس هوية المخيم وتغيير معالمه التاريخية، مستغلًا الحصار المشدد الذي يفرضه ومنع الدخول إليه.
وبحسب تقديرات بلدية جنين، فقد أسفرت العمليات المستمرة عن تدمير نحو ٦٠٠ منزل بشكل كامل داخل المخيم، فيما لحقت أضرار جزئية بعدد كبير من المنازل الأخرى، ما جعلها غير صالحة للسكن. كما تواصل القوات الإسرائيلية إطلاق الرصاص الحي بكثافة في محيط المخيم، مما يزيد من حالة الخوف لدى الأهالي.
وأشارت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” إلى أن آثار العدوان امتدت إلى الأحياء المجاورة في مدينة جنين، لا سيما الحي الشرقي وحي الهدف، حيث تعرضت منازل ومنشآت وبُنى تحتية لأضرار جسيمة.
وفي ظل تصاعد العدوان، اضطر أكثر من ٢٢ ألف مواطن للنزوح من المخيم ومناطق أخرى من المدينة، بحسب ما أوضحته بلدية جنين.
اقتصاديًا، تمر المدينة بأزمة خانقة، حيث قُدّرت الخسائر التجارية بأكثر من ٣٠٠ مليون دولار، نتيجة الإغلاق القسري للمحال، خاصة في الأحياء الغربية التي تشهد شللاً اقتصادياً شبه تام، إلى جانب تراجع الحركة التجارية الوافدة من خارج المدينة.
ميدانيًا، تواصل القوات الإسرائيلية اقتحام القرى المحيطة بجنين بشكل يومي، مع نشر مكثف للآليات العسكرية في الشوارع الرئيسية، خاصة في دوار الداخلية ومحيط مستشفى جنين الحكومي.
وفي ساعات فجر هذا اليوم، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة شبان من بلدتي عنزا وميثلون جنوب المدينة، واقتحمت بلدة السيلة الحارثية، مطلقةً الرصاص الحي باتجاه المواطنين.
يُذكر أن هذه الحملة العسكرية بدأت في ٢١ كانون الثاني الماضي، وأدت حتى الآن إلى استشهاد ٤٠ مواطنًا، وإصابة العشرات، إلى جانب تنفيذ عشرات حملات الاعتقال بحق سكان المدينة والمخيم.

