جزين على خط المعركة البلدية… هل يعود التيار الوطني الحر إلى معقله؟

لا تزال زيارة رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل إلى جزين، في صيف العام الماضي، حاضرة في الأذهان. زيارةٌ رافقه فيها النائب السابق أمل أبو زيد ورئيس الاتحاد خليل حرفوش، ومهّدت لتحالف سياسي جديد يعيد رسم خارطة القوى في القضاء.

اليوم، بدأت نتائج تلك الزيارة بالظهور على شكل تحالف بلدي بين “التيار الوطني الحر” والنائب ابراهيم عازار، وهو شخصية تتمتع بثقل سياسي لا يُستهان به في المنطقة.

ورغم أن الانتخابات النيابية ما زالت بعيدة زمنياً، إلا أن التحركات الجارية تُعدّ تمهيداً واضحاً لها.

بحسب مصادر مطّلعة، فإن النائب أمل أبو زيد هو عرّاب هذا التفاهم مع عازار، بمشاركة رئيس الاتحاد الحالي خليل حرفوش، الذي أبلغ باسيل بعدم رغبته بالترشح لولاية جديدة بعد ١٥ عاماً في منصبه.

المصادر نفسها تكشف أن المفاوضات بدأت بهدف تشكيل لائحة توافقيّة تضم “الوطني الحر”، “القوات اللبنانية”، وابراهيم عازار، برئاسة غازي الحلو. لكن المشروع تعثّر بعد رفض “القوات” هذا الخيار، لتتجه نحو تشكيل لائحة مستقلة، فيما يستمر التفاوض بين “التيار” وعازار على لائحة ثانية برئاسة دافيد الحلو، المحسوب على “التيار”.

بلدية جزين تضم ١٨ عضواً: ١٢ منهم محسوبون على “التيار”، ٣ على عازار، و٣ على “القوات اللبنانية”.

وتدور المشاورات حالياً بين “التيار” وعازار لتشكيل لائحة مشتركة، فيما تحتفظ “القوات” بمشروعها الانتخابي الخاص.

السؤال يبقى: هل يُمكن فصل هذه التحالفات البلدية عن الاستحقاق النيابي المقبل؟

الواقع يقول لا. فالبلديات تُشكّل اختباراً مبكراً للموازين، وجزين تحديداً تُعدّ رمزاً أساسياً في معركة التيار السياسية، خصوصاً بعد خسارته الكاملة في انتخابات ٢٠٢٢ في هذا القضاء.

هل ستكون هذه الانتخابات بداية عودة “التيار الوطني الحر” إلى معقله؟ أم أن “القوات اللبنانية” ستنجح في انتزاع رئاسة الاتحاد وتسجيل نقطة مفصلية في المواجهة السياسية؟

الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.

زر الذهاب إلى الأعلى