
رحّب «التيار الوطني الحر» بإعلان وقف الأعمال العسكرية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل فرصة حقيقية للانتقال من مرحلة الصراعات المفتوحة إلى منطق الحوار والحلول السياسية التي تحتاجها المنطقة.
وأشاد التيار في بيان بالجهود التي بذلتها الدول الوسيطة لتأمين قنوات التواصل وتذليل العقبات التي سبقت التوصل إلى هذا التفاهم، مؤكداً أن خفض التوتر الإقليمي يشكّل مدخلاً مهماً لإعادة الاستقرار إلى عدد من الساحات المتأثرة بالنزاعات.
ورأى أن أهمية هذا التطور تنعكس أيضاً على لبنان، إذ قد يساهم في تهيئة مناخات تسمح بالتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، واستعادة الهدنة، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، إضافة إلى معالجة ملف الأسرى والمهجرين، وإطلاق مسار إعادة الإعمار واستثمار الموارد الوطنية.
وأكد التيار أن المرحلة الراهنة تفرض على الدولة اللبنانية التعامل مع التطورات الإقليمية بأعلى درجات المسؤولية، بما يضمن حماية الحقوق الوطنية وتعزيز دور المؤسسات الشرعية، وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الرسمية، بحيث يتولى لبنان التفاوض حول مصالحه عبر مؤسساته الدستورية.
ودعا إلى الخروج من منطق الاصطفافات والمحاور، والانتقال نحو دولة تستمد قوتها من وحدة مؤسساتها وشعبها، ومن علاقات متوازنة مع محيطها العربي والمجتمع الدولي.
كما وجّه دعوة إلى مختلف القوى السياسية لقراءة التحولات الجارية بروح وطنية مسؤولة، بعيداً من الرهانات الخارجية أو انتظار تغيّر موازين القوى الإقليمية.
وختم بدعوة المجتمع الدولي والدول العربية إلى دعم لبنان اقتصادياً ومالياً بعد تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، والمساهمة في إعادة إعمار المناطق المتضررة وتطوير البنى التحتية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لتعزيز الشراكة الوطنية وترسيخ الاستقرار.

