تفاؤل حذر في محادثات إيران والولايات المتحدة النووية

إيران أعلنت أن محادثاتها القادمة مع الولايات المتحدة ستبقى غير مباشرة، بوساطة عُمانية، وستركّز حصريًا على الملف النووي ورفع العقوبات، ما يعكس أجواءً توصف بالـ”بناءة”. هذه الجولة الجديدة، المقررة يوم السبت ١٩ نيسان، تأتي بعد لقاء أول شهد تبادلًا مباشرا لعدة دقائق، ووصِف من الطرفين بأنه جرى في جو من الاحترام المتبادل.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أحد مهندسي اتفاق ٢٠١٥، يقود الوفد الإيراني، وأكد أن طهران تسعى إلى “اتفاق عادل”. وفي المقابل، تسعى واشنطن لإدراج قضايا إضافية مثل برنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران لمحور المقاومة، إلا أن إيران تشدد على أن النقاش محصور بالبرنامج النووي فقط.

هذه المحادثات تُعد الأرفع منذ انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام ٢٠١٨، وقد علّق ترامب على مجرياتها قائلاً: “لا شيء يهم حتى يتم إنجازه”، بينما وصف البيت الأبيض المحادثات بأنها “خطوة إلى الأمام”.

وسائل الإعلام الإيرانية تفاعلت بإيجابية، واعتبرتها فرصة لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، مع تباين في النبرة بين الصحف الإصلاحية والمحافظة. لكن التصعيد لم يغب عن المشهد، إذ هدّدت طهران بطرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا استمرت التهديدات، وهو ما وصفته واشنطن بالتصعيد الخاطئ.

رغم هذا التقدم النسبي، تبقى الأسئلة مطروحة: هل هذا التفاؤل واقعي فعلاً، أم مجرّد خطوة تكتيكية في لعبة دبلوماسية طويلة؟

زر الذهاب إلى الأعلى