السلاح الفلسطيني في لبنان: نحو معالجة هادئة ومتوازنة

يُعالَج ملف السلاح الفلسطيني داخل المخيمات في لبنان بحكمة وهدوء، في إطار التوجه العام لمعالجة الملفات الأمنية الحساسة، ومنها سلاح “حزب الله”، خاصة بعد بسط الجيش اللبناني سيطرته على معظم المواقع العسكرية جنوب الليطاني.

حتى الآن، لم تُبلّغ القوى الفلسطينية رسميًا بأي خطة تنفيذية لسحب السلاح، ولا بجدول زمني واضح، رغم أن النقاش يشمل مخيمات مثل الرشيدية والبص وبرج الشمالي، وقد يمتد ليشمل باقي المخيمات لاحقًا. اللافت أن القوى الفلسطينية تُبدي تعاونًا لافتًا مع الدولة اللبنانية، ما يُشكل مناخًا مناسبًا لأي خطوات مستقبلية.

الطرح القائم يربط بين سحب السلاح وإقرار الحقوق المدنية والاجتماعية للفلسطينيين، تنفيذًا لما ورد في خطاب الرئيس جوزاف عون والبيان الوزاري للحكومة الحالية. ومع أن الملف يتطلب موقفًا فلسطينيًا موحدًا، إلا أن وجود جماعات متشددة ومطلوبين للعدالة داخل بعض المخيمات يُعقّد المهمة، ويحتاج إلى تنسيق دقيق مع الجيش اللبناني لضبط الأمن.

من جهة أخرى، تم تعيين السفير رامز دمشقية رئيسًا للجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني، في خطوة تعكس نيّة جادة لمعالجة هذا الملف بطريقة مختلفة عن الماضي. وبدأت اللقاءات الرسمية، وأولها مع السفير الفلسطيني في لبنان، لتعزيز التعاون والتنسيق.

في السياق ذاته، بدأ الجيش اللبناني مؤخرًا إغلاق مداخل فرعية غير رسمية في مخيم البداوي، بالتفاهم مع الفصائل الفلسطينية، التي أكدت أن هذه الخطوة تهدف إلى ضبط الأمن ولا تهدف لمحاصرة المخيم.

في المجمل، المسار الحالي يُظهر رغبة لبنانية وفلسطينية مشتركة في تحقيق الاستقرار، مع الحفاظ على كرامة اللاجئين وحقوقهم الأساسية.

زر الذهاب إلى الأعلى