
نظمت اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام والمركز الكاثوليكي للإعلام “مسيرة حج” للإعلاميين إلى دير مار أنطونيوس قزحيا في إطار السنة اليوبيلية “الرجاء لا يخيب”. وتقدم مسيرة الصلاة، التي بدأت من أعالي وادي قنوبين، رئيس اللجنة الأسقفية المطران أنطوان نبيل العنداري، مدير المركز الكاثوليكي المونسنيور عبدو أبو كسم، نقيب المحررين جوزف القصيفي، رئيس نادي الصحافة بسام أبو زيد، ونخبة من الإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة والمواقع الإخبارية.
عند الوصول إلى الدير، كان في استقبالهم رئيس الدير الأب كميل كيروز وجمهور الدير، حيث تولى الأب آسيا الصافي تقديم شرح عن تاريخ الدير، الذي يعتبر كنزًا تاريخيًا ودينيًا، والذي تسلمته الرهبانية اللبنانية المارونية سنة ١٧٠٨ بعد دير مار يوحنا المعمدان في رشميا.
قانون الإيمان للإعلاميين
وعلى وقع قرع الأجراس، ترأس المطران العنداري قداسًا إلهيًا في كنيسة الدير المحفورة في الصخر، عاونه فيه المونسنيور أبو كسم والراهب آسيا، وخدمه الإعلاميون الذين قرأوا الرسالة ورفعوا النوايا على نية لبنان والإعلام الحر.
وفي ختام القداس، تم تلاوة قانون الإيمان للإعلاميين، الذي جاء فيه: “نؤمن أنه في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله…”. كما تم التأكيد على أهمية الإعلام في نشر الحقيقة والحفاظ على القيم الإنسانية والأخلاقية.
العنداري: سنة اليوبيل والرجاء
عقد المطران العنداري والمونسنيور أبو كسم مؤتمرًا صحافيًا بعنوان “نسير معًا في الرجاء” من رسالة الصوم لقداسة البابا فرنسيس. وتحدث المطران العنداري عن معاني السنة اليوبيلية والرجاء، مشيرًا إلى أن الرجاء هو فضيلة لاهوتية تتوسط الإيمان والمحبة، وهو أمر لا غنى عنه في مواجهة المستقبل والتحديات.
كما أكد أن الإعلام يجب أن يكون علامة للرجاء، قائلاً: “نحن كحجاج رجاء، مرسلون للرحمة في رسالتنا الإعلامية”. وشدد على أن الإعلام يجب أن يعزز القيم الإنسانية مثل السلام والاحترام، ويكون وسيلة لنقل الحقيقة والعمل من أجل مصلحة المجتمع.
أبو كسم: الإعلام المسيحي ورسالة الرجاء
من جهته، شكر مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الإعلاميين الذين شاركوا في المسيرة، وأشار إلى أن هذه المسيرة تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون بين المركز واللجنة الأسقفية ووسائل الإعلام. وأكد أن الإعلام المسيحي يجب أن يستلهم الروح القدس في عمله، ويعلن الحقيقة بفرح ويحافظ على القيم الأخلاقية والإنسانية.
جولة في المغارة والمتحف
اختتمت الفعالية بجولة في المغارة العجائبية المجاورة للدير، التي تعد مقصدًا للمصابين بالأمراض العصبية وللنساء اللاتي يطلبن شفاعة الله للحصول على مولود. كما تمت زيارة متحف الدير الذي يضم المطبعة الأولى في العالم العربي والتي تعود إلى عام ١٦١٠، إضافة إلى العديد من المخطوطات والقطع التاريخية.

