عودة العرب إلى المشرق: بين الترقب وغياب المشروع

يتجدد الحديث عن عودة دول المشرق العربي إلى الحضن العربي بعد تراجع النفوذ الإيراني نتيجة التطورات الإقليمية، خاصة بعد عملية “طوفان الأقصى” في ٢٠٢٣. ورغم بعض المؤشرات على اهتمام الدول الخليجية بالمنطقة، لم تظهر حتى الآن خطوات عملية تعكس مشروعاً واضح المعالم.

تشير مصادر سياسية إلى أن الدول العربية لا تزال تتعامل مع المنطقة من منظور الصراع مع إيران، رغم تراجع نفوذها، وتواجه منافسة من أطراف أخرى مثل تركيا وإسرائيل، التي تعمل على تحقيق مصالحها في سوريا ولبنان بدعم أميركي. في سوريا، تلعب تركيا وإسرائيل دوراً بارزاً بينما تدير الولايات المتحدة التوازنات لصالح تل أبيب، فيما تبقى الدول العربية في موقف المراقب. أما في لبنان، فترتبط المساعدات العربية بإعادة الإعمار بالحصول على ضمانات أميركية إسرائيلية.

في النهاية، ترى المصادر أن على الدول العربية، إذا أرادت استعادة دورها في المشرق، أن تقدم مشروعاً متكاملاً يعالج التحديات الإقليمية بدلاً من الاكتفاء بمواقف غير مؤثرة، حتى لا يتكرر سيناريو الانسحاب السابق.

زر الذهاب إلى الأعلى