
في ظل سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التصعيدية، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والمرشد الأعلى علي خامنئي رفضهما التفاوض مع الولايات المتحدة تحت الضغوط. رفض خامنئي لم يكن مطلقاً، بل مشروطاً بسحب خيار الحرب عن الطاولة، حيث تسعى إيران لإزالة أي ذرائع لهجوم أميركي–إسرائيلي عليها، خصوصاً في الملف النووي.
التغييرات الداخلية في إيران، مثل سحب الثقة من وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي واستقالة محمد جواد ظريف، أعادت “المحافظين” إلى الواجهة، مما عزز موقف إيران المتشدد. ورغم تلقي إيران رسالة من ترامب عبر وسيط إماراتي، فإن مضمونها لم يكن مشجعاً، ويبدو أن واشنطن تسعى لفرض استسلام وليس تفاوضاً حقيقياً.
إيران ترفض سيناريو مشابه لوضع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، وتضع شروطاً واضحة لأي تفاوض مستقبلي، تشمل وقف التهديدات العسكرية، ضمانات لنتائج التفاوض، وعدم تكرار تجربة الاتفاق النووي السابق الذي انسحبت منه واشنطن.

