منذ سنوات، يُطرح الحديث عن عودة دول المشرق إلى الحضن العربي، بعد فترة من تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة، خاصة في ظل المتغيرات السياسية والأمنية التي شهدتها دول مثل العراق وسوريا ولبنان.
المصادر السياسية تشير إلى أن الدول العربية لم تبادر إلى خطوات عملية تُترجم هذه الرغبة، بل تبدو في حالة انتظار، رغم أن التنافس في المنطقة لم يعد محصوراً بإيران فقط، بل دخلت أطراف أخرى تسعى لملء الفراغ.
في سوريا، يتصدر المشهد اللاعبان التركي والإسرائيلي، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق توازن يخدم مصالح تل أبيب، في حين لم تقدم الدول العربية أي دور فاعل خلال اللحظات الحرجة. أما في لبنان، فلا يزال الواقع مرتبطاً بالمفاوضات الأميركية الإيرانية، مع غياب موقف عربي حاسم، حيث تبقى المساعدات مشروطة بضمانات تصب في مصلحة واشنطن وتل أبيب.
في النهاية، يبقى السؤال: هل تملك الدول العربية مشروعاً حقيقياً للعودة إلى المشرق، أم أن الأمر لا يزال مجرد حديث بلا خطوات فعلية؟

