
دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان السلطات اللبنانية والحكومة السورية الانتقالية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء معاناة نحو ألفي معتقل سوري في السجون اللبنانية.
وأعلن معتقلون سوريون في سجن رومية إضرابًا مفتوحًا عن الطعام اعتبارًا من ١١ شباط ٢٠٢٥، احتجاجًا على ظروف الاحتجاز القاسية، ومطالبة بترحيلهم إلى سوريا.
ووفقًا للتقرير، يتعرض المعتقلون السوريون للاحتجاز التعسفي لسنوات دون محاكمات عادلة، إضافة إلى سوء المعاملة والاكتظاظ الشديد وغياب الرعاية الصحية، في حين صدرت بحق بعضهم أحكام قاسية بناءً على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب أمام المحاكم العسكرية اللبنانية.
وأكد التقرير أن السلطات اللبنانية انتهكت الاتفاقية القضائية لعام ١٩٥١ بين لبنان وسوريا من خلال تسليم معتقلين سوريين إلى النظام السوري المخلوع، ما أدى إلى اختفاء العديد منهم قسرًا أو تعرضهم للتعذيب.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة اللبنانية عقدت اجتماعات أمنية مع النظام السابق مطلع كانون الثاني ٢٠٢٤ لبحث مسألة تسليم المعتقلين السوريين، ما أثار قلقًا واسعًا بين المعتقلين وذويهم.
ولفت التقرير إلى أن سقوط نظام الأسد في كانون الأول ٢٠٢٤ وتولي الحكومة الانتقالية السورية السلطة، أزال خطر ترحيل المعتقلين إلى نظام قمعي، لكنه شدد على ضرورة أن تتم إعادتهم إلى سوريا بضمانات قانونية تحميهم من الاحتجاز التعسفي والانتهاكات.
وقدمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مجموعة توصيات للحكومتين اللبنانية والسورية، منها:
- التنسيق مع الحكومة الانتقالية السورية لضمان محاكمات عادلة للمعتقلين السوريين.
- تحسين ظروف الاحتجاز، وتقليل الاكتظاظ، وتوفير الرعاية الصحية.
- وقف محاكمة المدنيين السوريين أمام المحاكم العسكرية.
- ضمان عدم ترحيل المعتقلين إلى بيئة تهدد حياتهم.
- توفير بيئة آمنة للعائدين، وضمان عدم اعتقالهم تعسفيًا.
- تقديم برامج دعم نفسي واجتماعي واقتصادي للمعتقلين العائدين.
- التعاون مع المنظمات الحقوقية لضمان شفافية عمليات الإعادة.

