
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) مقتل أحد عناصرها وإصابة ثلاثة آخرين، اثنان منهم في حالة خطيرة، إثر تعرض دورية تابعة لها لإطلاق نار في بلدة الغندورية جنوب لبنان.
وأوضحت في بيان أن الدورية كانت تنفذ مهمة لإزالة الذخائر غير المنفجرة على أحد الطرق في البلدة، بهدف إعادة ربط مواقع معزولة للقوة الدولية، عندما تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من قبل جهات غير حكومية.
وأشارت إلى أنه تم نقل المصابين إلى مرافق طبية لتلقي العلاج، فيما توفي أحد عناصر حفظ السلام متأثرًا بجراحه.
وتقدمت اليونيفيل بتعازيها إلى عائلة وزملاء الضحية، واصفة إياه بـ”عنصر حفظ السلام الشجاع” الذي فقد حياته أثناء أداء واجبه، كما أعربت عن أملها في الشفاء العاجل للمصابين.
وأدانت القوة الدولية الهجوم، معتبرة أنه استهداف متعمّد لعناصرها خلال تنفيذ مهامهم، مؤكدة أن عمليات إزالة الذخائر المتفجرة تُعد أساسية ضمن نطاق عملها، لا سيما في ظل الظروف الأمنية التي أعقبت التصعيد الأخير.
وكشفت أنها باشرت تحقيقًا لتحديد ملابسات الحادثة، لافتة إلى أن التقييمات الأولية تشير إلى أن إطلاق النار صدر عن جهات غير حكومية.
وشددت اليونيفيل على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، وضمان سلامة وأمن أفراد وممتلكات الأمم المتحدة في كل الأوقات، محذّرة من أن استهداف قوات حفظ السلام يُعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن ١٧٠١، وقد يرقى إلى جرائم حرب.
كما دعت الحكومة اللبنانية إلى الإسراع في فتح تحقيق رسمي لتحديد هوية المسؤولين عن الهجوم ومحاسبتهم.

