ترامب ونتنياهو: تحدي العالم بيد واحدة

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بتصريحاته الأخيرة حول غزة، حيث اقترح مجدداً تهجير سكان القطاع إلى دول مجاورة، مؤكداً أنه “ليس لديهم بديل سوى المغادرة”. تصريحاته جاءت خلال حديثه في البيت الأبيض، حيث أشار إلى أن الفلسطينيين سيكونون “سعداء للغاية” بالرحيل، داعياً مصر والأردن إلى استقبالهم.

هذه التصريحات، التي كررها أكثر من مرة، جاءت بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث أكد المبعوث الأميركي للشرق الأوسط أن “الجدول الزمني لإعادة إعمار غزة قد يستغرق ١٠ إلى ١٥ عاماً”، معتبراً أن الاعتقاد بأن القطاع سيكون صالحاً للسكن في غضون خمس سنوات “سخيف”.

رفض عربي ودولي

التصعيد الأميركي الإسرائيلي قوبل برفض واسع، حيث أكدت السعودية رفضها القاطع لأي تهجير قسري للفلسطينيين، مشددة على أن حقوق الشعب الفلسطيني “لا يمكن سلبها”. كما شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ضرورة الإسراع في إعادة إعمار غزة ورفض أي محاولات لتهجير السكان.

في مصر، انطلقت حملة رسمية وشعبية ضد خطة التهجير، مع مظاهرات أمام معبر رفح، بينما عقدت القاهرة اجتماعًا وزاريًا عربيًا لمواجهة الطرح الأميركي. وأكد الرئيس السيسي أن “مصر لن تشارك في أي ظلم يُمارس ضد الشعب الفلسطيني”، مشيرًا إلى أن التهجير القسري يشكل خطرًا على الأمن القومي المصري ويهدد اتفاقات السلام.

ومع استمرار التوترات، يظل التساؤل مفتوحًا حول مستقبل غزة، وهل ستتمكن الدول العربية والمجتمع الدولي من إفشال المخطط الأميركي الإسرائيلي، أم أن الأحداث ستتخذ منحى جديدًا في ظل التصعيد المستمر؟

زر الذهاب إلى الأعلى