أثارت تصريحات نائبة الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط، مارغريت أورتيغاس، من القصر الجمهوري في بعبدا، موجة استياء واسع في لبنان، حيث خرجت عن إطار الدبلوماسية التقليدية بتوجيه كلام مستفز حول حزب الله وإسرائيل. ففي حين أن واشنطن لطالما صنّفت الحزب على أنه إرهابي، إلا أن شكر أورتيغاس العلني لإسرائيل على “إنهائه” جاء ليكشف بوضوح عن تبدّل في الخطاب الأميركي تجاه لبنان، بل ربما محاولة مباشرة لإحراج رئاسة الجمهورية في عقر دارها. هذا التصريح، الذي جاء بعد إعلان أن لبنان هو أول محطة لها بعد تولي منصبها، بدا وكأنه رسالة سياسية تحمل دلالات أعمق من مجرد موقف رسمي.
ورغم هذه التصريحات النارية، لم يطرأ أي تغيير جوهري على تركيبة الحكومة اللبنانية، ما يثير تساؤلات حول الغاية الفعلية من هذا الخطاب. فالولايات المتحدة، التي بدت في الفترة الأخيرة وكأنها تمسك بزمام القرار اللبناني، كانت أول المهنّئين بعد تشكيل الحكومة، مما يعكس تناقضًا بين التهديدات العلنية والواقع السياسي. فهل نحن أمام مرحلة جديدة من الهيمنة الأميركية الكاملة على القرار اللبناني، أم أن هذه التصريحات مجرد استعراض دبلوماسي ضمن لعبة النفوذ في المنطقة؟