تحركات لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق

شهدت العاصمة السورية دمشق مباحثات رسمية بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي إلى سورية توم براك، تناولت آليات إعادة تفعيل السفارة الأميركية بعد إغلاق استمر ١٤ عامًا، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لمرحلة مختلفة في مسار العلاقات الثنائية.

ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية، ناقش الجانبان الترتيبات اللوجستية والسياسية اللازمة لاستئناف العمل الدبلوماسي الأميركي في دمشق، إضافة إلى مجموعة من الملفات الاستراتيجية التي يُفترض أن تؤسس لمرحلة تعاون جديدة بين البلدين. وأكد الطرفان تمسكهما بوحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة على كامل أراضيها.

كما تطرق اللقاء إلى الخطوات التي أُنجزت في إطار دمج «قوات سورية الديمقراطية» ضمن مؤسسات الدولة، باعتبار ذلك جزءًا من مسار تثبيت الاستقرار وتعزيز وحدة المؤسسات الرسمية.

وفي الشق الأمني، جرى بحث دور سورية في مكافحة تنظيم «داعش» وتعزيز التنسيق في ملفات الأمن الإقليمي. وأشار البيان إلى أن المبعوث الأميركي شدد على أهمية دعم الاستقرار، مؤكدًا اهتمام شركات أميركية كبرى بالمشاركة في عملية التعافي الاقتصادي، لا سيما في قطاعات النفط والطاقة، مع فتح المجال أمام الاستثمارات الدولية.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أبلغت الكونغرس نيتها المضي قدمًا في إعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، التي أُغلقت عام ٢٠١٢، وذلك ضمن توجه لإعادة تنظيم الوجود الدبلوماسي الأميركي في سورية.

وتأتي هذه التطورات في سياق تحركات ميدانية شهدتها الساحة السورية مؤخرًا، من بينها تسلّم الحكومة السورية قاعدة «الشدادي» العسكرية في ١٥ شباط الجاري بعد تنسيق مع الجانب الأميركي، وذلك عقب إعلان القوات الأميركية إخلاء قاعدة «التنف» الواقعة قرب الحدود الأردنية – العراقية جنوب شرقي البلاد.

وتشير المعطيات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات تدريجية في طبيعة التواصل السياسي والأمني بين دمشق وواشنطن، وسط ترقب إقليمي ودولي لمسار العلاقات بين الطرفين.

زر الذهاب إلى الأعلى