
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض حزمة عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، طالت ٤ أفراد و٣٠ كيانًا وسفنًا، في إطار ما وصفته واشنطن بمواصلة حملة “الضغط الأقصى” الهادفة إلى تقويض مصادر تمويل طهران العسكرية.
وأوضحت الوزارة أن الإجراءات تستهدف شبكات متهمة بتمكين مبيعات نفط إيرانية خارج الأطر القانونية، إضافة إلى دعم برامج إنتاج الصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية المتقدمة. وركّزت العقوبات على ما يُعرف بـ”الأسطول الخفي” الإيراني، وهو شبكة سفن تُستخدم لنقل النفط والمنتجات البتروكيماوية إلى الأسواق الخارجية بطرق التفافية.
ووفق البيان، شملت العقوبات ١٢ سفينة ومالكيها أو مشغليها، بعدما نقلت شحنات تقدّر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات. وتقول واشنطن إن العائدات المتأتية من هذه العمليات لا تُستخدم لدعم الاقتصاد الداخلي، بل تُوجّه لتمويل أنشطة عسكرية وبرامج تسلّح ودعم مجموعات إقليمية.
كما طالت الإجراءات ٩ أفراد وكيانات في إيران وتركيا والإمارات العربية المتحدة، متهمين بتسهيل شراء مواد كيميائية أولية ومعدات حساسة تُستخدم في تطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة. وأشارت الوزارة إلى أن بعض الشركات عملت كوسطاء ماليين لصالح جهات مرتبطة بقطاع الصناعات الدفاعية الإيراني.
ومن بين الأنشطة المستهدفة، عمليات توريد مواد تدخل في تصنيع وقود الصواريخ الصلبة، من بينها بيركلورات الصوديوم المستخدمة في إنتاج بيركلورات الأمونيوم، وهي مادة خاضعة لرقابة نظام تكنولوجيا الصواريخ (MTCR).
وفي هذا السياق، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن بلاده ستواصل استخدام أدواتها المالية لمنع إيران من استغلال النظام المالي العالمي في بيع النفط وتمويل برامجها العسكرية، مؤكدًا أن السياسة الأميركية الحالية ستستمر في استهداف القدرات التسليحية لطهران.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وفي وقت تؤكد فيه واشنطن أنها ستبقي العقوبات أداة رئيسية للحد من أنشطة إيران العسكرية والاقتصادية التي تعتبرها مهدِّدة للاستقرار.

