
حذّر رئيس «جمعية الإصلاح والوحدة» الشيخ الدكتور ماهر عبدالرزاق من خطورة الخطاب الذي أدلى به وزير الخارجية اللبنانية، معتبرًا أنه يحمل طابعًا تحريضيًا مرفوضًا ويشكّل تهديدًا مباشرًا للوحدة الوطنية والسلم الأهلي، في وقت يواجه فيه لبنان واحدة من أخطر المراحل في تاريخه.
وفي تصريح له، أشار عبدالرزاق إلى أن لبنان يتعرض لعدوان إسرائيلي متواصل يستهدف أرضه وشعبه وسيادته، معتبرًا أن أي خطاب داخلي يحرّض على الانقسام في هذه المرحلة يُعد خروجًا عن المسؤولية الوطنية، وإحياءً للغة الحرب الأهلية التي دفع اللبنانيون أثمانها باهظة.
وأكد أن موقع وزير الخارجية يفرض عليه أن يكون عنصر توحيد وحارسًا للسلم الأهلي، لا أن يتحول إلى طرف يثير الانقسامات بين أبناء الوطن الواحد، محذرًا من أن الكلمة في هذه الظروف الحساسة قد تتحول إلى أداة خطيرة تشعل توترات لا يمكن السيطرة عليها.
ولفت عبدالرزاق إلى أن الخلفية السياسية لوزير الخارجية تزيد من خطورة هذا الخطاب، معتبرًا أن لبنان لا يحتمل اليوم أي مغامرات أو مشاريع من شأنها فتح أبواب الفتنة الداخلية، لما في ذلك من خدمة مباشرة لمصالح العدو.
وشدد على أن لبنان في مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، وأن أي خطاب يبعد الأنظار عن هذا العدو أو يزرع الشقاق بين اللبنانيين يشكّل طعنة في ظهر الوطن، داعيًا الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها الدستورية ومحاسبة كل من يهدد السلم الأهلي.
وختم عبدالرزاق بدعوة اللبنانيين إلى التمسك بوحدة الصف ورفض خطاب الكراهية والتحريض، مؤكدًا أن قوة لبنان تكمن في وحدته، وأن أي مساس بهذه الوحدة يعرّض البلاد لخطر الانهيار الشامل.

