سكتة قلبية تُنهي مسيرة وليد العلايلي وتُغرق الساحة الفنية بالحزن

أعلنت نقابة ممثلي المسرح والسينما في لبنان وفاة الفنان القدير وليد العلايلي عن عمر ناهز ٦٥ عامًا، في خبرٍ خيّم بالحزن على الوسط الفني والجمهور على حدّ سواء. ونعت النقابة الراحل عبر بيان رسمي وصفته فيه بـ«النجم الذي ترك أثرًا فنيًا مهمًا»، مؤكدةً أن مسيرته اتسمت بالالتزام والعمق والقدرة على تجسيد الشخصيات المركبة.

وجاء في بيان النعوة أن نقابة الممثلين، رئيسًا وأعضاء، تتقدّم بأحرّ التعازي إلى عائلة الفنان الراحل وزملائه ومحبيه، سائلةً الله أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان. واختُتم البيان بكلمات وداع مؤثرة تمنت له الراحة الأبدية حيث لا ألم ولا حزن.

وبرحيله إثر سكتة قلبية مفاجئة، ساد الأسى أوساط الفنانين في لبنان وخارجه، إذ بادر عدد كبير من الممثلين إلى نعيه والتعزية، فيما عبّر جمهور واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن حزنهم لفقدانه واستعادوا محطات من أعماله التي تركت أثرًا في الذاكرة.

وُلد وليد العلايلي لأب لبناني وأم سويسرية، وبدأ مشواره الفني منذ تسعينيات القرن الماضي، ليلفت الأنظار مبكرًا بمرونته في الانتقال بين الدراما الاجتماعية والأعمال التاريخية، وبقدرته على حمل أدوار ذات بعد إنساني عميق. وفي مطلع الألفية الجديدة، تألق في أعمال تاريخية بارزة، من بينها مسلسلا «صلاح الدين الأيوبي» و«التغريبة الفلسطينية» بإدارة المخرج الراحل حاتم علي، إضافة إلى «بوابة القدس»، ما رسّخ حضوره كممثل من طراز خاص.

أما في الدراما الاجتماعية وأعمال السيرة الذاتية، فكانت له مشاركات لافتة في مسلسلات مثل «روبي»، و«بين بيروت ودبي»، و«تحت الأرض»، و«غزل البنات»، و«اتهام»، و«خمسة ونص»، إلى جانب مشاركته في «الشحرورة» الذي تناول سيرة الفنانة الراحلة صباح، حيث قدّم أداءً اتسم بالهدوء والعمق.

ولم يقتصر حضوره على الدراما العربية، إذ خاض تجربة في السينما العالمية من خلال الفيلم الكندي «وادي الدموع» (The Valley of Tears)، في خطوة عكست انفتاحه على آفاق فنية أوسع. وكان آخر ظهور له على الشاشة الصغيرة عام ٢٠٢٣ عبر مسلسل «عرابة بيروت».

برحيل وليد العلايلي، تودّع الساحة الفنية اللبنانية ممثلًا ترك إرثًا غنيًا وحضورًا مؤثرًا، وبصمةً ستبقى حيّة في ذاكرة المشاهدين والدراما العربية.

زر الذهاب إلى الأعلى