قوانين ومحاكم إسرائيلية تشرع احتجاز جثامين الفلسطينيين

أفادت الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الضحايا، الأربعاء، بأنّ إسرائيل ما زالت تحتجز ٧٢٦ جثماناً لفلسطينيين، بينهم ٦٧ طفلاً.

وذكرت الحملة في بيان لها، بمناسبة “اليوم الوطني لاسترداد الجثامين” الذي يصادف ٢٧ آب من كل عام، أنّ الاحتلال يحتجز هذه الجثامين في ثلاجات ومقابر الأرقام، حيث يُدفن ٢٥٦ منهم في مقابر تحمل أرقاماً بدلاً من الأسماء.

وتُعرف “مقابر الأرقام” بأنّها مدافن بدائية محاطة بالحجارة دون شواهد، يُثبّت على كل قبر لوحة معدنية تحمل رقماً فقط، ولكل رقم ملف محفوظ لدى الجهات الأمنية الإسرائيلية.

وبحسب البيان، فإن بين الجثامين المحتجزة ٨٥ من الحركة الأسيرة و١٠ نساء. كما أشارت الحملة إلى أنّ مصادر إسرائيلية وثّقت احتجاز أكثر من ١٥٠٠ جثمان من قطاع غزة منذ بداية الحرب في العام ٢٠٢٣، حيث يُحتفظ بها داخل معسكر “سدي تيمان” جنوب إسرائيل في ظروف وُصفت بأنها غير إنسانية.

وأوضحت الحملة أنّ هذه السياسة مستمرة منذ أكثر من ٥ عقود، إذ تُحرم العائلات الفلسطينية من حقها في دفن أبنائها بكرامة. وبيّنت أنّ احتجاز الجثامين بدأ كممارسة عسكرية غير منتظمة عام ١٩٦٧، قبل أن يُشرعن تدريجياً ضمن القوانين الإسرائيلية. ففي عام ٢٠٠٤ صدر توجيه يقيّد هذه الممارسة مؤقتاً، لكنها عادت عام ٢٠١٥ استناداً إلى أنظمة الطوارئ البريطانية لعام ١٩٤٥.

وفي عام ٢٠١٧ أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً بعدم وجود أساس قانوني للاحتجاز، لكنها أجّلت تنفيذه، ثم أقرّ الكنيست عام ٢٠١٨ تعديلاً على “قانون مكافحة الإرهاب” منح الشرطة صلاحية رسمية لاحتجاز الجثامين. لاحقاً، تراجعت المحكمة عن قرارها عام ٢٠١٩ وأجازت الاحتجاز لأغراض المساومة، قبل أن تتوسع السياسة عام ٢٠٢٠ لتشمل جميع الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات.

ويُحيي الفلسطينيون في ٢٧ آب من كل عام “اليوم الوطني لاسترداد الجثامين الفلسطينية والعربية”، وهو يوم أقرّه مجلس الوزراء الفلسطيني في ٣ آب ٢٠٠٨.

زر الذهاب إلى الأعلى