
شهد مقر شركة مايكروسوفت في ولاية واشنطن الأميركية احتجاجاً شارك فيه موظفون حاليون وسابقون إلى جانب ناشطين، اتهموا الشركة بالمساهمة في الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة من خلال تزويد الجيش الإسرائيلي بخدماتها التقنية.
المحتجون طالبوا مايكروسوفت بإنهاء تعاونها مع إسرائيل، وتعويض الفلسطينيين عن الأضرار التي تكبدواها نتيجة العدوان المستمر منذ ٢٣ شهراً. وأكدت مجموعة “لا لاستخدام آزور بالفصل العنصري”، الجهة المنظمة للمظاهرة، أنّ هدفها هو تسليط الضوء على “دور مايكروسوفت في الإبادة الجماعية”.
وبحسب المنظمين، فإن الهجوم الإسرائيلي على غزة منذ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٣ أسفر عن استشهاد ٦٢ ألفاً و٨١٩ فلسطينياً، وإصابة ١٥٨ ألفاً و٦٢٩ آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من ٩ آلاف مفقود ومئات آلاف النازحين، فضلاً عن المجاعة التي تسببت بوفاة ٣٠٣ أشخاص، بينهم ١١٧ طفلاً.
وخلال التحركات الأخيرة، أوقفت الشرطة الأميركية ٧ أشخاص، بينهم موظفان في مايكروسوفت، بعد احتجاج نظّم داخل مكتب نائب رئيس مجلس الإدارة براد سميث. كما كانت الشرطة قد اعتقلت قبل أسبوع ١٨ شخصاً خلال مظاهرة مماثلة أمام مقر الشركة.
مايكروسوفت من جانبها، كانت قد أقرت في منتصف أيار الماضي بتزويد وزارة الدفاع الإسرائيلية بخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، لكنها نفت وجود دليل على استخدام هذه التقنيات لاستهداف المدنيين.
غير أنّ تحقيقاً أجرته وكالة “أسوشيتد برس” مطلع عام ٢٠٢٥ كشف أنّ تقنيات مايكروسوفت وOpenAI جرى توظيفها ضمن برنامج عسكري إسرائيلي لاختيار أهداف القصف في غزة ولبنان. كما أظهرت وثائق داخلية أنّه حتى تموز ٢٠٢٥ تم تخزين ١١ ألفاً و٥٠٠ تيرابايت من بيانات الجيش الإسرائيلي على خوادم مايكروسوفت في هولندا، وأجزاء منها في أيرلندا وإسرائيل. وبيّنت هذه الوثائق أنّ حجم البيانات يعادل نحو ٢٠٠ مليون ساعة من تسجيلات المكالمات الهاتفية الخاصة بالفلسطينيين.
وفي تقرير مشترك لموقع “+972” وصحيفة “الغارديان” وموقع “لوكال كول”، تبيّن أنّ وحدات عسكرية إسرائيلية عدة اشترت خدمات سحابية من مايكروسوفت، بينها وحدة الاستخبارات “٨٢٠٠” التي استندت إلى بيانات المكالمات المخزنة لتوجيه هجمات جوية وبرية دامية.

