ترامب يعلن تدمير ٣ منشآت نووية إيرانية بضربة أميركية “ناجحة للغاية”

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فجر اليوم الأحد أن القوات الجوية الأميركية نفذت هجوماً جوياً واسع النطاق استهدف ثلاث منشآت نووية داخل إيران، هي: فوردو، نطنز، وأصفهان، مؤكداً أن الضربات تمت بنجاح كبير، وأن الطائرات الأميركية عادت جميعها إلى خارج الأجواء الإيرانية بسلام.

وقال ترامب إن قاذفات “بي-٢” انطلقت من قاعدة أميركية عبرت المحيط الهادئ، وأسقطت حمولة كاملة من القنابل المخصصة لاختراق التحصينات على مفاعل فوردو، مشدداً على أن “فوردو انتهى”، في إشارة إلى خروج المنشأة عن الخدمة.

وأضاف الرئيس الأميركي أن “الجيش الأميركي هو الوحيد القادر على تنفيذ مثل هذه العمليات الدقيقة”، داعياً إيران إلى اغتنام الفرصة وصنع السلام، محذراً من أن أي رد من طهران سيواجه بـ”قوة أكبر مما شهده العالم الليلة الماضية”.

وأكد ترامب خلال مؤتمر صحفي من البيت الأبيض أن الهجوم يهدف إلى شل قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أن “ما زال هناك العديد من الأهداف العسكرية المحتملة في حال استمرت إيران في التصعيد”. وأضاف: “إما السلام، أو مأساة أكبر لطهران”.

وفيما يتعلق بتفاصيل الضربة، ذكرت مصادر لشبكة “فوكس نيوز” أن قنبلتين استهدفتا مدخلي مفاعل فوردو، بينما استخدمت ٦ قنابل خارقة للتحصينات لضرب المنشأة. كما أشارت تقارير إلى أن الضربات الإسرائيلية دمرت ٧٥٪ من منشأتي نطنز وأصفهان، فيما أكملت الولايات المتحدة المهمة بصواريخ توماهوك أُطلقت من غواصة أميركية.

وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، استمرت رحلة القاذفات الأميركية دون توقف لمدة ٣٧ ساعة، وأسقطت قنابل زنة ٣٠ ألف رطل على فوردو، مؤكدة أن الأضرار الأولية تشير إلى تعطيل كامل للمنشأة.

في السياق ذاته، كشفت صور حرارية من وكالة “ناسا” عن حدث حراري كبير قرب منشأة فوردو، تم رصده قبل نصف ساعة من الإعلان عن الهجوم.

كما أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن نحو ٣٠ طناً من المتفجرات أُلقيت على فوردو وحدها، في حين أكدت القناة ١٢ العبرية أن الضربات ألحقت “أضراراً جسيمة” بالبنية التحتية النووية الإيرانية.

وأفادت شبكة “إيه بي سي” أن واشنطن وتل أبيب تدرّبتا على هذا الهجوم في مناورة عسكرية مشتركة قبل نحو عام، فيما أكد مسؤول أميركي أن العملية استُكملت بإطلاق صواريخ توماهوك من البحر بالتزامن مع غارات جوية دقيقة.

وبحسب موقع “أكسيوس”، فإن إسرائيل تم إبلاغها مسبقاً بالعملية، فيما أشارت تقارير إلى أن رؤساء مجلسي الكونغرس تم إطلاعهم على الهجوم بعد تنفيذه، بينما لم يتم إشعار جميع قادة اللجان الاستخباراتية الديمقراطيين.

وفي إيران، أعلن مستشار رئيس البرلمان الإيراني أن المنشآت النووية الثلاث كانت قد أُخليت مسبقاً، فيما أكدت محافظة أصفهان أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات معادية، مع سماع دوي انفجارات في كاشان وأصفهان.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” إن المواقع التي تعرضت للقصف لا تحتوي على مواد مشعة، ووصفت الأوضاع في فوردو بأنها “طبيعية”، دون تسجيل انفجارات شديدة في محيط المنشأة.

من جهته، صرّح معلّق رسمي في التلفزيون الإيراني أن “كل عسكري أو مدني أميركي في المنطقة بات هدفاً مشروعاً”، ما يفتح الباب أمام تصعيد جديد.

وفي سياق آخر، أفادت صحيفة “تايمز” البريطانية بأن الولايات المتحدة كانت بحاجة إلى إذن رسمي من لندن لاستخدام قاعدة “دييغو غارسيا” في المحيط الهندي، كونها تحت السيادة البريطانية.

زر الذهاب إلى الأعلى