كاليفورنيا تشتعل: ترامب يواجه الأميركيين من الشارع إلى المحكمة

تعيش ولاية كاليفورنيا، وتحديدًا لوس أنجلوس، فوضى غير مسبوقة تُشبه مشهدًا من أفلام هوليوود، وسط تصاعد المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، على خلفية السياسات القمعية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولايته الثانية، خصوصًا تجاه المهاجرين.

قرار ترامب بنشر الحرس الوطني وقوات المارينز دون موافقة حاكم الولاية أثار عاصفة سياسية وقانونية، دفعت النائب العام في كاليفورنيا إلى رفع دعوى اعتبر فيها الخطوة “استيلاءً غير مسبوق على السلطة”. هذا التطور أعاد إلى الواجهة المخاوف من صدام بين السلطة الفيدرالية وحكومات الولايات، في مشهد يُذكّر بأجواء ما قبل الحرب الأهلية الأميركية الأولى.

وفيما بدأت المؤسسة العسكرية تُزَجّ بشكل غير مسبوق في النزاع الداخلي، يزداد القلق من تصعيد قد يُهدد النسيج الأميركي. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ٥٤٪ من الجمهوريين المتشددين و٤٠٪ من الديمقراطيين يرون احتمال اندلاع حرب أهلية خلال العقد المقبل.

سياسات ترامب التصادمية لا تقتصر على الداخل، بل تتزامن مع ملفات شائكة خارجية، من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا، مرورًا بإيران، وسط تراجع ملحوظ في شعبيته وتفكك الدائرة المحيطة به، كما ظهر في خلافه الأخير مع إيلون ماسك.

ورغم أن اندلاع حرب أهلية لا يزال احتمالًا بعيدًا، إلا أن الأرضية تُزرع بهدوء. الولايات المتحدة أمام مفترق حقيقي، قد لا يغيّر شكل الحكم فقط، بل اسم الدولة كما نعرفها.

زر الذهاب إلى الأعلى