
تلقّى أمير قطر اتصالًا هاتفيًّا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبّر خلاله الأخير عن تضامنه مع قطر وإدانته للاعتداء على سيادتها. وأثنى ترامب على جهود الوساطة التي تضطلع بها الدوحة، واصفًا إيّاها بأنّها فاعلٌ أساسي في مساعي إحلال السلام، وداعيًا إلى مواصلة التحرّكات الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة. كما شدّد على أنّ قطر حليفٌ استراتيجي موثوق للولايات المتحدة.
من جانبه، أكّد أمير قطر إدانة الدوحة للهجوم الإجرامي المتهوّر، معتبرًا إيّاه انتهاكًا لسيادة الدولة وأمنها وخرقًا واضحًا للقانون الدولي. وحمّل الكيان الإسرائيلي تبعات هذا الاعتداء، لافتًا إلى أنّه يتّبع سياساتٍ عدوانية تُهدّد أمن المنطقة واستقرارها، كما يعرقل جهود الوصول إلى حلولٍ دبلوماسية. ودعا الأمير المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته إزاء التصرّفات المارقة، وإلى محاسبة المتورّطين فيها، مؤكّدًا أنّ قطر ستتّخذ كلّ الإجراءات الكفيلة بحماية أمنها وصون سيادتها.
وفي موقفٍ أوروبي لافت، اعتبر المتحدّث باسم الاتحاد الأوروبي أنّ الغارة الجوية التي استهدفت قادة من حماس في الدوحة تُشكّل انتهاكًا للقانون الدولي ومساسًا بسلامة أراضي قطر، محذّرًا من أنّها تهدّد بمزيدٍ من تصعيد العنف في المنطقة، ومعلنًا تضامنًا كاملًا مع السلطات والشعب في قطر بوصفها شريكًا استراتيجيًّا للاتحاد الأوروبي.
على صعيد تداعيات الوساطة، نقلت تقارير صحفية عن مهندس صفقة شاليط أنّ الهجوم على الدوحة أدّى إلى قطع مباحثاتٍ متقدّمة للتوصّل إلى صفقة تبادل، واعتبر أنّ الضربة حكمٌ بالموت على المخطوفين، بما يعكس حجم التأثير المباشر على المسار التفاوضي واحتمالات إنجاز أي تقدّم في ملف الأسرى.
يرسم الاتصال الأميري–الأميركي وتشدّد المواقف الأوروبية والقطرية ملامح مرحلةٍ دقيقة تتداخل فيها مقتضيات حماية السيادة مع ضرورات استمرار الوساطة وتخفيف التوتّر. وبين دعوات المحاسبة والتحذير من التصعيد، تبدو نوافذ الدبلوماسية بحاجةٍ إلى تثبيتٍ سريع قبل أن تُغلق أمام أي تسويةٍ ممكنة.

