
مع حلول نهاية شهر آب، يدخل لبنان محطة سياسية وأمنية مفصلية بانتظار ما ستقدمه قيادة الجيش من خطة لتنفيذ قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بحصرية السلاح بيد الدولة، والتي أُقرّت في جلسة ٥ آب. هذه القرارات قوبلت برفض واضح من “حزب الله” الذي أعلن أنه سيتعامل معها كما لو أنها غير موجودة، مؤكداً تمسكه بسلاحه، فيما دعمت إيران هذا الموقف من خلال مواقف رسمية وزيارات رفيعة المستوى، أبرزها زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني إلى بيروت.
في المقابل، ترى أطراف محلية ودولية معارضة لـ”حزب الله” أن البلاد دخلت مرحلة جديدة لا مجال للتراجع عنها، وتدعو إلى التنفيذ الفوري بعد انقضاء المهلة، محذرة من أن أي تهاون قد يدفع بعض القوى الخارجية إلى زيادة الضغوط. وترافق ذلك مع تحذيرات إسرائيلية من التصعيد العسكري إذا لم تُنفَّذ المطالب الأمنية المطروحة على لبنان.
المشهد برمّته يعكس تداخلاً معقدًا بين العوامل الداخلية والتجاذبات الإقليمية والدولية، حيث يبقى موقف واشنطن والجهات المؤثرة في المنطقة عاملاً حاسمًا في رسم مسار المرحلة المقبلة، وسط مخاوف من أن أي مواجهة داخلية قد تفتح الباب أمام سيناريوهات غير محسوبة. وبانتظار الجلسة المرتقبة لبحث خطة الجيش، تبقى الاحتمالات مفتوحة على كل الاتجاهات.

