المخيمات الفلسطينية في لبنان أمام تحديات الأمن والخدمات

تشهد المخيمات الفلسطينية في لبنان مرحلة حساسة، حيث تبرز ثلاثة ملفات مترابطة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية وخدماتية.

الملف الأول يتمثل في زيارة الدكتور أحمد أبو هولي، رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، لتنظيم عمل اللجان الشعبية عبر انتخابات جديدة بناءً على مرسوم أصدره الرئيس محمود عباس في ٣٠ حزيران ٢٠٢٥. الخطوة تهدف إلى إعادة الهيكلة وضخ دماء جديدة من الشباب والنساء والمستقلين، مع الحفاظ على مرجعية المنظمة السياسية والإدارية.

أما الملف الثاني فهو الأزمة المالية الخانقة لوكالة “الأونروا”، التي تنذر بإجراءات تقشفية مؤلمة تشمل تقليص الخدمات ودمج أو إغلاق عيادات ومرافق، ما قد يضع أكثر من ٤٠٠ ألف لاجئ على حافة كارثة إنسانية.

والملف الثالث يتعلق بإعادة إحياء مشروع البطاقة البيومترية كبديل عن البطاقة الزرقاء، لتوثيق هويات اللاجئين الفلسطينيين بطريقة حديثة وآمنة، وتسهيل تعاملهم مع المؤسسات اللبنانية، في خطوة قد تسهم بتنظيم العلاقة بين الجانبين اللبناني والفلسطيني.

في ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل المخيمات رهناً بمدى نجاح الجهود المشتركة في معالجة الأزمات المتراكمة، وضمان الأمن والاستقرار وتحسين الخدمات.

زر الذهاب إلى الأعلى