
أكد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، خلال ظهوره ضمن برنامج “صار الوقت” عبر قناة mtv، أنّه في آخر لقاء جمعه مع الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، أعرب الأخير عن مخاوفه من تنامي الجماعات الإرهابية. وأضاف باسيل أنه نبّه الأمير من أن تكون العلاقة مع لبنان عبر سوريا، معبّرًا عن خشيته من عودة “س.س” التي شكّلت مرحلة عزل للمسيحيين بين عامي ١٩٩٠ و٢٠٠٥، محذّرًا من تكرار التجربة مع أي مكوّن لبناني، سواء الشيعة أو غيرهم.
وقال باسيل إن النظام السوري يحظى بدعم سعودي وأميركي ودولي، وعلّق على تصريحات الموفد الأميركي توم براك حول “ضم لبنان إلى بلاد الشام”، مؤكّدًا رفضه لأي مساس بحدود لبنان، وقال: “لن نتنازل عن حبّة تراب واحدة، سواء كانت سوريا أو إسرائيل أو غيرهما الجهة المعتدية”.
وأشار إلى أن المسؤولين اللبنانيين لم يصدر عنهم أي موقف تجاه تصريحات الضم، رغم زيارات البعض إلى سوريا، دون وجود زيارات رسمية مقابلة من الجانب السوري.
وتحدّث عن التهديدات الإرهابية المستمرة، مذكّرًا أنّ “داعش” في عام ٢٠١٤ سيطرت على مساحة ٤٥٠ كيلومترًا مربعًا من الأراضي اللبنانية وارتكبت مجازر بحق الجنود، متسائلًا: “ما هو دور الدولة اليوم؟ وأين الشفافية مع الناس حيال ما يجري على الحدود؟”.
وأضاف: “نحن بحاجة إلى علاقة متوازنة مع سوريا، لكن لا زيارات رسمية ولا طمأنة، بل قلق متزايد، وهذا لا يستدعي احتفالًا بل يستدعي انتباهًا”، لافتًا إلى أنّ المسيحيين والسوريين المعتدلين يدفعون ثمن غياب الحماية.
كما تحدّث عن التوجهات السياسية قائلاً إن هناك من ينادي بوحدة المشرق، بينما هناك توجهات تقسيمية، منتقدًا تصريح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الذي قال إنه لا يخشى ما يجري في سوريا.
وبشأن ملف السلاح، قال إن موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون متوازن، مشيرًا إلى أنه يحاول التهدئة دون تجاهل الالتزامات، معتبراً أن الحوار مع “حزب الله” أصبح ضرورة ملحّة.
وشدد على رفضه الاستسلام لإسرائيل، مؤكدًا التمسك بحقوق لبنان والدعوة إلى حوار وطني لتجنّب أي صدام داخلي.
وفي ملف العقوبات الأميركية، كشف باسيل أن السفيرة الأميركية طلبت منه فك التحالف مع “حزب الله” خلال ٤٨ ساعة، ولما رفض، فُرضت عليه العقوبات.
وفي ملف التعيينات والتشكيلات، انتقد ما وصفه بـ”النكد السياسي” في التعيينات الدبلوماسية، معتبرًا أن حصة المسيحيين في القضاء تعرّضت لتجاذبات، بينما نال الآخرون حصصهم كاملة.
وحول قضية رولان خوري، قال باسيل إن الأخير “معتقل سياسي” لا أكثر، كاشفًا أن لا أدلة تبرّر توقيفه، بل إن السبب مرتبط بعدم انصياعه لضغوط تتعلق بـ”الصندوق الأسود” في كازينو لبنان.
كما تحدّث عن حقوق المنتشرين في الاقتراع والترشح، مؤكدًا أن إنشاء الدائرة ١٦ لا يسلب المنتشرين حقوقهم بل يعزز تمثيلهم.
وفي ختام حديثه، رأى باسيل أن أزمة لبنان ناتجة عن سوء الإدارة والتقصير، داعيًا إلى توزيع عادل للخسائر وإصلاح القطاع المصرفي واسترداد الأموال المحوّلة إلى الخارج.

