
يترقّب العالم ومعه الشرق الأوسط المرحلة المقبلة وسط الحديث عن ضغوط أميركية وإسرائيلية لنزع سلاح “حزب الله”، ما يجعل المشهد السياسي والأمني في لبنان ضبابياً. وبينما تتفاوض الولايات المتحدة مع إيران حول الملف النووي، تواصل الضغط على الحكومة اللبنانية بهدف اتخاذ قرار بشأن سلاح الحزب، في حين يطالب الأخير بضمانات مقابل التخلي عن سلاحه.
تشير مصادر مطلعة إلى أن نزع السلاح، إذا تمّ، قد يعيد سيناريو سوريا في لبنان، ما يجعل البلد عرضة لاجتياح إسرائيلي وخطر الجماعات الإرهابية، خاصة مع ضعف قدرات الجيش اللبناني الذي يفتقر إلى الأسلحة الثقيلة. كما أن المقترحات الإيرانية لتسليح الجيش قوبلت برفض تام.
وتتجه الأنظار حالياً إلى المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط حديث عن اتفاقات تشمل خفض تخصيب اليورانيوم ووقف دعم أذرع إيران في المنطقة، بما فيها سلاح “حزب الله”. إلا أن المصادر تؤكد أن هذه المفاوضات تقتصر على الملف النووي فقط، وأن احتمالات استمرارها أو توقفها ما زالت غير واضحة بنسبة ٥٠٪.
في المقابل، تستبعد المصادر قيام إسرائيل بعمل عسكري مباشر على إيران في الوقت الراهن، نظراً لقوة الردع التي يملكها الطرف الآخر. ومع استمرار العمليات العسكرية والاعتداءات الإسرائيلية، يبقى مستقبل المنطقة معلّقاً على نتائج هذه المفاوضات والتطورات المقبلة.

