
أعلن تجمع عشائر الجنوب السوري التزامه بوقفٍ فوري وكامل لإطلاق النار في محافظة السويداء، وذلك تجاوبًا مع قرار رئاسة الجمهورية السورية، وحرصًا على حقن الدماء وتفادي الفتنة والاقتتال الداخلي.
وجاء في بيان صادر عن التجمع يوم السبت، أنّ أبناء العشائر لم يكونوا في يوم من الأيام دعاة قتال أو ساعين إلى الصراع، لكنهم اضطروا لحمل السلاح دفاعًا عن النفس والكرامة في وجه الاعتداءات. وأكد البيان أن العشائر تلتزم بوقف جميع الأعمال العسكرية دون قيد أو شرط.
ودعا البيان إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين من أبناء العشائر، وتأمين عودة آمنة وكريمة لجميع النازحين إلى منازلهم وقراهم، وفتح قنوات حوار فعّالة تضمن عدم تكرار ما حدث والسير نحو استقرار دائم وشامل.
في السياق، بدأت وحدات من قوات الأمن الداخلي السوري بالانتشار في محيط محافظة السويداء استعدادًا للدخول إلى المدينة، وذلك بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، والحفاظ على النظام العام، وحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وفي تصريح صحفي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إنّ الدولة السورية تمكّنت من تهدئة الأوضاع في السويداء رغم التعقيدات، مشيرًا إلى أنّ التدخل الإسرائيلي الأخير أدى إلى تصعيد خطير يُهدد استقرار البلاد، بعد قصف طال جنوب سوريا ومؤسسات حكومية في العاصمة دمشق.
وأضاف الشرع أنّ قوة الدولة تنبع من تماسك الشعب وصلابة العلاقات الإقليمية والدولية، وتكامل المصالح الوطنية.
وشهدت السويداء خلال الأيام القليلة الماضية مواجهات عنيفة بين عشائر البدو ومجموعات مسلّحة، أدّت إلى سقوط عدد من الضحايا، ونزوح عشرات العائلات، واحتجاز عدد من الأشخاص لدى أطراف النزاع.

