لبنان بين ضغوط براك وتهديدات دمشق

وسط ترقّب زيارة ثالثة “حاسمة” للمبعوث الأميركي توم براك إلى بيروت، تتكثف الضغوط على لبنان من اتجاهين: تصريحات براك الاستفزازية التي تحدّث فيها عن “سقوط خريطة سايكس بيكو” وإمكانية ضم لبنان مجددًا إلى “بلاد الشام”، وتهديدات سورية بإجراءات تصعيدية احتجاجًا على تأخّر معالجة ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية.

تسريبات إعلامية كشفت امتعاض الرئيس السوري أحمد الشرع من “تلكّؤ” لبنان في معالجة الملف، ملوّحًا بإغلاق المعابر الحدودية وفرض قيود على الشاحنات اللبنانية. ورغم نفي رسمي سوري، فإنّ الأوساط السياسية اعتبرت التسريبات رسالة واضحة.

في موازاة ذلك، أثارت تصريحات براك، التي وصف فيها “التقدّم السوري” بالنموذج الواجب احتذاؤه، ردود فعل خجولة في الداخل اللبناني، أبرزها من “حزب الله” الذي عدّ كلامه “انتهاكًا للسيادة”، فيما اعتبره آخرون تذكيرًا بالواقع السياسي المتعثر وغياب أيّ إصلاح جدي.

في ظلّ هذه التطورات، يواجه لبنان ضغطًا متصاعدًا سياسيًا وأمنيًا ودبلوماسيًا، ما يطرح تساؤلات حاسمة حول قدرة الدولة على حماية سيادتها والتعامل مع الملفات الشائكة بحكمة ومسؤولية.

زر الذهاب إلى الأعلى