وسط حالة من الترقب في بيروت، ترددت معلومات عن نية الإدارة الأميركية، برئاسة دونالد ترامب، استبدال موفدتها إلى لبنان مورغان أورتاغوس، ما أثار تساؤلات محلية حول تأثير هذه الخطوة على الموقف الأميركي من الملف اللبناني.
مصادر مطلعة تشير إلى أن أورتاغوس، منذ زيارتها الأولى، أثارت العديد من علامات الاستفهام، وأن النقاش حول استبدالها يتراوح بين ملاحظات على أدائها وبين كونه جزءًا من تغييرات أوسع ينوي ترامب تنفيذها.
لكن المصادر نفسها تؤكد أن أورتاغوس كانت تلتزم بالتوجيهات الصادرة من مستويات عليا في الإدارة، وبالتالي لا يُتوقع أي تغيير جذري في سياسة واشنطن تجاه لبنان. ومع ذلك، يُرجّح أن يكون هناك تبدّل في الأسلوب، خاصة بعد الانتقادات التي طالت أداءها في المرحلة الأولى من مهمتها.
وفي حال تمت الزيارة كما هو مخطط، فإنها تكتسب أهمية خاصة نظراً لتوقيتها، بعد جولة ترامب الخليجية والتقارب الأميركي – الإيراني المتنامي، إلى جانب التوتر القائم داخلياً، لا سيما بين رئيس الحكومة نواف سلام و”حزب الله”.
الاهتمام الأميركي، وفق المصادر، ينصب حاليًا على الساحة السورية، حيث يعتبر أن التغيرات هناك قد تنعكس لاحقًا على لبنان، في ظل الجمود النسبي في المشهد اللبناني. وتضيف المصادر أن أي اتفاق مع طهران قد يُسهّل الوصول إلى تفاهمات لبنانية داخلية، رغم بقاء واشنطن مرتاحة إلى حد ما للمعادلة القائمة في لبنان، ما دامت لا تهدد الاستقرار القائم.

