جدل في واشنطن بعد إهداء طائرة فاخرة لترامب والأخير يرد (فيديو)

أثار عرض الحكومة القطرية لطائرة فاخرة من طراز “بوينغ” للرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة جدل كبيرة داخل الولايات المتحدة، خاصة في ظل القوانين التي تمنع المسؤولين من تلقي الهدايا من جهات أجنبية.

وفي تصريحاته يوم الأحد، دافع ترامب عن قراره بقبول الطائرة، مشيرًا إلى أنها ستُستخدم مؤقتًا كبديل للطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، بسبب التأخير في تسليم الطائرات الجديدة من شركة “بوينغ”. وأوضح أن الطائرة ستُمنح لوزارة الدفاع، وليس للاستخدام الشخصي، وأن العملية “شفافة تمامًا”.

ونشر ترامب منشورًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي مساء الأحد، لم يذكر فيه قطر، مؤكدًا أن الطائرة ستُستخدم بدلاً من الطائرة الحالية التي تجاوز عمرها ٤٠ عامًا.

من جانبها، نفت قطر أن تكون الطائرة “هدية”، حيث قال علي الأنصاري، الملحق الإعلامي في سفارة قطر بواشنطن، إن الموضوع لا يزال قيد الدراسة بين وزارتي الدفاع في البلدين، ولا يوجد أي قرار نهائي حتى الآن.

ويُحظر على المسؤولين الأميركيين، بموجب بند “المكافآت” في الدستور، قبول هدايا من ملوك أو أمراء أو دول أجنبية. ورغم ذلك، يرى ترامب أن نقل الطائرة إلى مكتبته الرئاسية بعد انتهاء ولايته يمكن أن يجنّبه أي مساءلة قانونية.

لكن هذا الموقف لم يمر دون انتقادات واسعة من شخصيات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. فقد وصف السيناتور الديمقراطي تشاك شومر الأمر بأنه “نفوذ أجنبي فاخر”، وكتبت الناشطة اليمينية لورا لومر أن قبول هدية بهذه القيمة من دولة مثل قطر سيكون “وصمة عار”، معتبرة أنها تمثل تهديدًا للأمن القومي.

من جهتها، قالت “اللجنة الوطنية الديمقراطية” إن الخطوة تكشف عن استغلال ترامب للمنصب لتحقيق مكاسب شخصية. وذهب بعض النواب إلى وصفها بأنها “رشوة” و”فساد علني”، مثل النائبة كيلي موريسون التي وصفت الطائرة بأنها “هدية غير أخلاقية وغير دستورية”.

ورغم هذه الانتقادات، نقلت شبكة “آيه بي سي” عن مصادر أن البيت الأبيض ووزارة العدل لا يعتبران الطائرة رشوة، ما دامت لم تُمنح مقابل خدمة مباشرة، وأن تسليمها أولًا لسلاح الجو الأميركي يجعلها قانونية.

يُذكر أن ترامب عبّر مرارًا عن عدم رضاه عن الطائرتين الرئاسيتين الحاليتين من طراز “بوينغ ٧٤٧-٢٠٠B”، وهو ما قد يفسر حماسه لهذا العرض الجديد.

زر الذهاب إلى الأعلى