منذ ما قبل إعلان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في ٢٧ تشرين الثاني، عاد ملف سلاح “حزب الله” إلى الواجهة، مع تزايد الدعوات الداخلية لمعالجته. وقد طُرح هذا الملف في خطاب القسم للرئيس جوزاف عون، وفي البيان الوزاري للحكومة الجديدة برئاسة نواف سلام، كما كان محورًا أساسيًا في لقاءات مع مبعوثين دوليين.
لكن المعضلة تكمن في أن هذا الملف تحوّل إلى مادة للسجال السياسي والإعلامي، بدلاً من أن يكون مدخلًا للحوار الجدي. بعض القوى السياسية طالبت بوضع جدول زمني لسحب السلاح، بينما أكد الحزب رفضه المطلق لذلك، معتبرًا أن أي نقاش يجب أن ينطلق بعد استكمال الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات، مع إعادة الأسرى.
رئيس الجمهورية شدد على أهمية الحوار مع الحزب بعيدًا عن التصعيد، وهو ما تراه مصادر سياسية المسار الأنسب، بانتظار ظروف إقليمية أكثر ملاءمة، خصوصًا نتائج المفاوضات الإيرانية الأميركية المتوقعة قبل نهاية الصيف.

