
أكد أمين عام “حزب الله” اللبناني، نعيم قاسم، مساء السبت، أن الحزب ليس له أي علاقة بالأحداث التي وقعت مؤخرًا عند الحدود اللبنانية السورية أو داخل سوريا.
وفي كلمة ألقاها بمناسبة “يوم القدس العالمي”، شدد قاسم على أن “الأحداث التي حصلت عند الحدود اللبنانية السورية، وكذلك داخل سوريا، لا علاقة لحزب الله بها إطلاقًا”، مشيرًا إلى أن مسؤولية حماية المواطنين على الحدود تقع على عاتق الجيش اللبناني.
تأتي هذه التصريحات في ظل توترات أمنية متصاعدة على الحدود اللبنانية السورية، حيث شهدت المناطق الحدودية في شمال شرق لبنان اشتباكات عنيفة، استخدمت فيها قذائف صاروخية، وأسفرت عن وقوع قتلى وجرحى. لاحقًا، تمت تهدئة الأوضاع بعد اتفاق بين وزارتي الدفاع اللبنانية والسورية.
وفي سياق متصل، وقع الجانبان السوري واللبناني، برعاية سعودية، اتفاقًا يؤكد على أهمية ترسيم الحدود بين البلدين وتفعيل آليات التنسيق الأمني والعسكري.
أما داخل سوريا، فقد اندلعت اشتباكات عنيفة في محافظتي اللاذقية وطرطوس يوم ٦ آذار الجاري بين القوات الأمنية السورية والجيش من جهة، ومجموعات مسلحة في بعض المناطق.
وبحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فإن “حصيلة الضحايا المدنيين في الساحل السوري منذ ٦ آذار بلغت ١٤٧٦ شخصًا، غالبيتهم من الطائفة العلوية”، إثر هجمات نفذتها مجموعات مسلحة على مواقع تابعة لقوات الأمن والجيش السوري، ما أدى إلى تصعيد عسكري واسع.
وفي أعقاب هذه التطورات، قرر الرئيس أحمد الشرع تشكيل “اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق في أحداث الساحل السوري”، التي تتكون من خمسة قضاة وعميد أمن جنائي ومحامٍ مدافع عن حقوق الإنسان.
وتم تكليف اللجنة بـ التحقيق في أسباب وملابسات الأحداث، وتوثيق الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون، وتحديد المسؤولين عنها، إضافة إلى التحقيق في الهجمات التي استهدفت المؤسسات العامة ورجال الأمن والجيش، مع إحالة المتورطين إلى القضاء.

