اختتم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم الأربعاء جلسة الثقة لحكومته في مجلس النواب، مشددًا على حق لبنان في الدفاع عن نفسه في حال تعرضه لأي اعتداء.
وقال سلام: “سنعمل على تعزيز ثقة النواب والمواطنين، ونحن حكومة متضامنة وسنثبت ذلك من خلال ممارساتنا”، مضيفًا: “سنمضي في إقرار اللامركزية الموسعة، وسنكون مستعدين للمشاركة في جلسات المساءلة والإصغاء إلى الانتقادات البناءة”.
كما أكد التزامه بالمعايير التي وضعها لنفسه، مشيرًا إلى أن الحكومة ليست برلمانًا مصغرًا بل سلطة تنفيذية مستعدة للمساءلة لاحقًا، موضحًا: “أصغيت إلى ملاحظات النواب، وسنتعامل معها بجدية، وسنعمل على تعزيز ثقة المجلس والشعب، فنحن متضامنون رغم اختلافاتنا”.
وشدد سلام على أن انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية حتى الحدود الدولية يعد أولوية أساسية للحكومة، مؤكدًا: “نؤكد حق لبنان في الدفاع عن نفسه في حال تعرضه لأي عدوان، وسنواصل العمل على تحرير أراضينا وحشد الدعم العربي والدولي لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها للسيادة اللبنانية”.
وأضاف رئيس الحكومة: “سنعمل على إنشاء صندوق لإعادة الإعمار لحشد الدعم العربي والدولي والانطلاق في ورشة إعادة البناء، لكننا لن نقبل بأي مقايضة بين المساعدات الدولية والإعمار أو فرض أي شروط سياسية”.
كما أشار إلى أن الحكومة باشرت الاتصالات الدولية لاستكمال التنقيب عن النفط والغاز، وستسعى لدفع عجلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية، مع التأكيد على حماية حقوق المودعين.
وعن الوضع الأمني والقضائي، شدد سلام على ضرورة إصلاح أوضاع السجون ومعالجة التمييز بين المحكومين والموقوفين.
وفي ختام جلسة اليوم، حصلت الحكومة على ثقة ٩٥ نائبًا من أصل ١٢٨، فيما امتنع ٤ نواب عن التصويت، وحجب الثقة عنها ١٢ نائبًا.

