
مع تشكيل الحكومة الجديدة، انتقل “التيار الوطني الحر” إلى صفوف المعارضة، فيما لا تزال الكتل النيابية السنية تنتظر البيان الوزاري لحسم موقفها. في غضون ذلك، تستعد البلاد لموعدين سياسيين بارزين، الأول اليوم في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والثاني في ٢٣ شباط خلال تشييع الأمين العام السابق لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، حيث ستتجاوز الرسائل البعد الشعبي لتأخذ أبعادًا سياسية واضحة.
تشير مصادر سياسية إلى أن “تيار المستقبل” يسعى إلى حشد كبير في ذكرى الحريري لإثبات أن نجله لا يزال الزعيم الأول على الساحة السنية، رغم قراره السابق بتعليق العمل السياسي. في المقابل، يريد “حزب الله”، بعد تداعيات العدوان الإسرائيلي، أن يؤكد قوته الشعبية خلال التشييع، ردًا على المشككين بقدرته على الصمود.
وسط هذه التحركات، يترقب المراقبون انعكاسات الحدثين على المشهد السياسي، خاصة مع قرب الانتخابات النيابية في ٢٠٢٦. فهل ستكرس صناديق الاقتراع موازين القوى الجديدة، أم أن الأيام المقبلة ستحمل مفاجآت غير متوقعة؟

