طالبت مالالا يوسفزاي قادة المسلمين بتحدي حكومة طالبان في أفغانستان وسياساتها القمعية بحق الفتيات والنساء.
وقالت: “ببساطة، طالبان في أفغانستان لا ترى النساء ككائنات بشرية”، خلال قمة دولية استضافتها باكستان حول تعليم الفتيات في الدول الإسلامية.
وأضافت: “لا شيء إسلامياً في سياسات طالبان التي تمنع الفتيات والنساء من التعليم والعمل”.
الناشطة التي حصلت على جائزة نوبل للسلام عندما كانت في الـ 15 من عمرها بعد إصابتها برصاص طالبان باكستاني استهدفها لأنها كانت تدافع عن تعليم الفتيات، أكدت أن طالبان تحاول تبرير جرائمها ثقافياً ودينياً، لكنها في الحقيقة تخالف كل ما يقف الدين الإسلامي وراءه.
وتحدثت يوسفزاي خلال المؤتمر في إسلام آباد يوم الأحد، وقالت إنها “متحمسة وسعيدة” بالعودة إلى وطنها، رغم أنها لم تزره سوى بضع مرات منذ عام 2012، حيث زارت باكستان لأول مرة في عام 2018.
وأضافت أن طالبان قد أوجدت “نظاماً للفصل على أساس النوع الاجتماعي”، مشيرة إلى أن النساء والفتيات يتم معاقبتهن بالعنف والاعتقال عند كسر القوانين القمعية.
وحثت الحضور على “فضح أسوأ الانتهاكات” لحق الفتيات في التعليم، مشيرة إلى أن أزمات في دول مثل أفغانستان واليمن والسودان تعني أن “مستقبل الفتيات قد سرق بالكامل”.
ولفتت إلى أن أفغانستان أصبحت الدولة الوحيدة في العالم التي تمنع الفتيات من التعليم الثانوي والتعليم العالي، حيث تم حرمان نحو مليون ونصف مليون فتاة من التعليم.
وفي ديسمبر، منعت طالبان الفتيات من التدريب كقابلات وممرضات، مما أغلقت آخر طريق تعليمي للفتيات في البلاد.
وتعليقاً على دعوة طالبان لحضور القمة التي نظمتها منظمة التعاون الإسلامي والحكومة الباكستانية ورابطة العالم الإسلامي، لم يشارك القادة طالبان في المؤتمر.
وسبق لحكومة طالبان أن رفضت التعليق على تصريحات يوسفزاي، مؤكدين أنهم يحترمون حقوق المرأة وفقاً لتفسيرهم للشريعة الأفغانية وثقافتها.

