ضبابية انتخابية تلوح في الأفق

انقضى الشهر الأول من مهلة الـ٦٠ يومًا المحددة ضمن اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، الذي بدأ في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤، وسط تصاعد القلق من الانتهاكات الإسرائيلية والخروقات المتكررة، في ظل غموض موقف “حزب الله” من الالتزام الكامل بالاتفاق. ومع دخول الشهر الثاني، يبقى السؤال: هل تتوسع السيطرة الإسرائيلية على القرى الحدودية؟

في هذا السياق، شدد النائب حسن فضل الله على أهمية انتخاب رئيس “صناعة لبنانية” قادر على إدارة المرحلة المقبلة ومواجهة التحديات، لا سيما الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.

الواقع السياسي يبقى ضبابيًا عشية اليوم الأخير من عام ٢٠٢٤، في ظل زيارات مسؤولين دوليين إلى لبنان لتقييم الوضع، بينما تشير التوقعات إلى أن جلسة ٩ كانون الثاني ٢٠٢٥ لن تسفر عن انتخاب رئيس جديد.

“القوات اللبنانية” تلوح بإمكانية مقاطعة الجلسة لمنع وصول مرشح “الممانعة”، في حين ينتظر رئيس الحزب سمير جعجع تغيرات إقليمية ودولية لتعزيز فرصه في الوصول إلى الرئاسة. من جهتها، ترفض قوى “الممانعة” ترشيح قائد الجيش العماد جوزاف عون، مستندة إلى الحاجة إلى تعديل دستوري لانتخابه، وهو أمر معقد في ظل غياب رئيس وحكومة مكتملة الصلاحيات.

في المقابل، تسعى قوى سياسية، بما فيها النواب السنة والطاشناق، إلى إيجاد توافق يعزز شرعية الرئيس المقبل بغالبية واسعة. ومع استمرار الضبابية السياسية، يبقى الأمل معلقًا على اللحظات الأخيرة لتشكيل توافق وطني يخرج لبنان من أزمته الرئاسية.

زر الذهاب إلى الأعلى