سلم أعضاء في حزب البعث السوري، أمس الخميس في العاصمة دمشق، أسلحة خفيفة إلى فصائل مسلحة تابعة لحكومة الإنقاذ الانتقالية التي تولت السلطة بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
جاء ذلك بعد إعلان الحزب، الذي حكم سوريا لمدة ٦٠ عامًا، تعليق أنشطته وتسليم جميع الآليات والمركبات والأسلحة. وأوضح بيان رسمي أن جميع ممتلكات وأموال الحزب ستوضع تحت إشراف وزارة المالية، ويتم إيداع إيراداتها في مصرف سوريا المركزي.
صرح الأمين العام المساعد للحزب إبراهيم الحديد أن القيادة المركزية قررت تعليق العمل الحزبي بكافة أشكاله وتسليم المعدات إلى وزارة الداخلية.
من جانبه، قال ماهر سمسمية، المدير السابق للشؤون الإدارية في “كتائب حزب البعث”، إنهم لم يعودوا ينتمون إلى الحزب، مشيرًا إلى أن الانتماء كان إجباريًا في الماضي. وأوضح أن معظم المسؤولين في الحزب اختفوا منذ الأحد الماضي.
كما سلم فراس زكريا، موظف في وزارة الصناعة، سلاحه معبرًا عن دعمه لتسليم الأسلحة قائلاً: “نحن متعاونون لمصلحة هذا البلد”. وأشار إلى أن الانتماء للحزب كان شرطًا للحصول على وظيفة حكومية.
مقبل عبد اللطيف، الذي انضم إلى الحزب منذ صغره، أشار إلى أن الحزب لو كان قد أدار البلاد بشكل أفضل، لكانت الأمور مختلفة.
يُذكر أن حزب البعث فاز في يوليو/تموز ٢٠٢٤ بغالبية مقاعد مجلس الشعب في انتخابات مثيرة للجدل. وفي ٢٧ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أطلقت فصائل المعارضة السورية المسلحة عملية عسكرية ضد قوات النظام، انطلاقًا من حلب إلى حماة وحمص وصولًا إلى دمشق.

