قتال عنيف قرب باكروفسك وكييف ترفض المفاوضات

أعلنت أوكرانيا عن اشتباكات “عنيفة للغاية” مع القوات الروسية في محيط مدينة باكروفسك شرقي البلاد، وسط تعرض عدة مناطق أوكرانية لهجمات بأكثر من ٣٠ صاروخًا.

معارك باكروفسك

أفادت الأركان العامة الأوكرانية أن قواتها تصدت لحوالي ٤٠ محاولة روسية لاختراق الدفاعات حول باكروفسك، وهي مدينة إستراتيجية بعد هجوم روسي استمر شهورًا. وتشير التقديرات إلى أن القوات الروسية أصبحت على بعد بضعة كيلومترات فقط من المدينة.

ونقل مصدر عسكري عن مدون مؤيد لروسيا أن القوات الروسية أصبحت على بعد ١.٥ كيلومتر فقط من المدينة، بعد تقدم وحدات روسية من الجنوب نحو هذا المركز الحيوي للطرق والسكك الحديدية، الذي كان يقطنه ٦٠ ألف نسمة قبل الحرب.

وكان الجيش الأوكراني قد أشار سابقًا إلى أن القوات الروسية دمرت أو سيطرت على مواقع دفاعية عدة قرب المدينة.

الهجمات الصاروخية

تعرضت مناطق أوكرانية متعددة لهجمات بأكثر من ٣٠ صاروخًا، وذلك بعد أن توعدت موسكو بالرد على هجوم أوكراني استهدف مطارًا عسكريًا روسيًا باستخدام صواريخ أمريكية الصنع.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن الهجوم “لن يمر دون رد”، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات مناسبة قريبًا. كما هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقصف مراكز صنع القرار في كييف بصواريخ فائقة السرعة قادرة على حمل رؤوس نووية، مع تحذير الدول الغربية التي تقدم مساعدات عسكرية لأوكرانيا.

المفاوضات السياسية

سياسيًا، أكد أندريه يرماك، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن كييف ليست مستعدة بعد لبدء محادثات مع روسيا، معتبرًا أن الوضع الحالي لا يفي بمتطلبات أوكرانيا فيما يخص الأسلحة والضمانات الأمنية.

وقال يرماك في مقابلة أذيعت مساء الخميس: “لسنا مستعدين اليوم للمفاوضات. لا نملك الأسلحة الكافية ولا الضمانات الأمنية التي نحتاجها”.

وأضاف أن أوكرانيا تحتاج إلى دعوة رسمية للانضمام إلى حلف الناتو وتفاهمات تضمن ألا يعود بوتين إلى التصعيد بعد عامين أو ثلاثة.

وأشار زيلينسكي مؤخرًا إلى إمكانية التوصل إلى تسوية تفاوضية لإنهاء الحرب، مع التأكيد على ضرورة تعزيز قدرات أوكرانيا وإلزام روسيا بالسعي نحو السلام.

من جانبها، ترفض روسيا أي نقاش حول انضمام أوكرانيا إلى الناتو، وتصر على اعتراف كييف بضم أربع مناطق أوكرانية تسيطر عليها موسكو جزئيًا.

زر الذهاب إلى الأعلى