اتهامات لقوات الدعم السريع بالتحضير لهجوم في شمال دارفور

كشف قيادي أهلي في ولاية شمال دارفور غربي السودان، اليوم الخميس، عن تجمعات كبيرة لقوات الدعم السريع، يعتقد أنها تستعد لشن هجمات على مناطق تسكنها إثنية الزغاوة في شمال دارفور. وأعلن القيادي عن حالة الاستنفار العام للتصدي للهجمات المتوقعة.

وصرح رئيس هيئة شورى قبيلة الزغاوة، صالح عبد الله، أن هناك حشوداً ضخمة لقوات الدعم السريع في مناطق بمحلية كتم وسرف عمرة بشمال دارفور، ومنطقة كلبس بغرب دارفور، ويبدو أنها تنوي الهجوم على مناطق الزغاوة بدءاً من محلية الطينة المجاورة لدولة تشاد.

وأوضح صالح أن القبيلة أعلنت الاستنفار والاستعداد الكامل لمواجهة أي هجمات محتملة من قوات الدعم السريع على مناطقها.

في سياق متصل، أفادت مصادر محلية وشهود عيان في ولاية شمال دارفور بأن قوات الدعم السريع أحرقت نحو 45 قرية خلال الأسبوعين الماضيين، مما أسفر عن نزوح نحو 20 ألف شخص باتجاه الحدود مع تشاد.

يذكر أن قوات الدعم السريع تخوض صراعاً مسلحاً مع الجيش السوداني منذ أكثر من عام، وكانت قد بدأت مؤخراً حملات وصفت بـ”الانتقامية” ضد مناطق الزغاوة في شمال دارفور، متهمة القبيلة بدعم القوة المشتركة، وهي ائتلاف من الحركات المسلحة التي تقاتل بجانب الجيش السوداني ضد الدعم السريع في الفاشر، عاصمة شمال دارفور.

الدعم السريع ينفي

وأكد رئيس هيئة شورى الزغاوة أن عدد القرى المتأثرة بحملات قوات الدعم السريع ارتفع إلى حوالي 120 قرية، مما أدى إلى تشريد أكثر من 70 ألف شخص ومقتل ما يزيد على 30 شخصاً. ووجه اتهامات لقوات الدعم السريع والمليشيات العربية المتحالفة معها بمحاولة تغيير التركيبة الديمغرافية للسكان الأصليين عبر استقدام مجموعات من دول الجوار للعمل كمرتزقة، كما حدث في بلدة “الزرق”، الواقعة على الحدود بين السودان وتشاد وليبيا، والتي تُستخدم كقاعدة لوجيستية لقوات الدعم السريع.

في المقابل، نفى قائد عمليات الصحراء في قوات الدعم السريع، علي رزق الله، المعروف بـ”السافنا”، هذه الاتهامات ووصفها بأنها “مزاعم غير حقيقية”. وأكد أن الزغاوة يتواجدون في مواقع قيادية داخل قوات الدعم السريع، ولهم حضور كبير في مناطق الضعين ونيالا وزالنجي، وهي مدن في دارفور تخضع لسيطرة الدعم السريع، دون أن يتعرض لهم أحد.

واتهم رزق الله الجيش السوداني وحلفاءه من الحركات المسلحة بالتخطيط لنقل الصراع إلى إقليم دارفور. وذكر أنهم رصدوا تحركات عسكرية للقوة المشتركة في منطقة الدبة شمال السودان وأماكن أخرى بهدف الوصول إلى دارفور وتصعيد النزاع هناك. كما أشار إلى أن الطيران الحربي التابع للجيش يقوم بإسقاط إمدادات عسكرية في مناطق مثل الطينة، في خطوة وصفها بالتحضير لإشعال الصراع وإقحام قبيلة الزغاوة في “معركة خاسرة”.

زر الذهاب إلى الأعلى