
تشير الأبحاث الجديدة إلى أن إضافة كمية صغيرة من النشاط البدني – مثل المشي صعودًا أو صعود السلالم – إلى يومك قد يساعد في خفض ضغط الدم.
الدراسة، التي نُشرت في مجلة Circulation، أُجريت بواسطة خبراء من مؤتمر ProPASS (النشاط البدني، الجلوس والنوم)، وهو تعاون أكاديمي دولي بقيادة جامعة سيدني وجامعة كوليدج لندن (UCL).
أظهرت الدراسة أن خمس دقائق فقط من النشاط البدني يوميًا قد تساعد في خفض ضغط الدم، بينما استبدال السلوكيات الخاملة بممارسة الرياضة لمدة 20-27 دقيقة يوميًا، بما في ذلك المشي صعودًا، وصعود السلالم، والجري وركوب الدراجات، قد يؤدي أيضًا إلى تقليص ملحوظ في ضغط الدم.
قال البروفيسور إيمانويل ستاماتاكيس، المدير المشارك لمؤتمر ProPASS من مركز تشارلز بيركنز: “يعد ارتفاع ضغط الدم أحد أكبر المشكلات الصحية عالميًا، ولكن على عكس بعض الأسباب الرئيسية للوفاة القلبية، قد تكون هناك طرق نسبية لمعالجة هذه المشكلة إضافة إلى الأدوية”.
وأضاف: “تشير النتائج إلى أن القيام بخمس دقائق فقط من التمرين الإضافي يوميًا قد يرتبط بقراءات منخفضة لضغط الدم، مما يبرز مدى قوة الحركات القصيرة ذات الكثافة العالية في إدارة ضغط الدم”.
يُعد ارتفاع ضغط الدم، أو المستوى المرتفع المستمر للضغط، أحد الأسباب الرئيسية للوفاة المبكرة عالميًا. يؤثر على 1.28 مليار بالغ في جميع أنحاء العالم، ويمكن أن يؤدي إلى السكتة الدماغية، والنوبات القلبية، وفشل القلب، وتلف الكلى والعديد من المشاكل الصحية الأخرى، وغالبًا ما يُطلق عليه “القاتل الصامت” نظرًا لعدم وجود أعراض واضحة له.
حلل فريق البحث بيانات صحية من 14,761 متطوعًا في خمس دول لدراسة تأثير استبدال نوع واحد من سلوكيات الحركة بآخر على ضغط الدم.
استخدم كل مشارك جهازًا قابلًا للارتداء لقياس النشاط وضغط الدم طوال اليوم والليل.
تم تقسيم النشاط اليومي إلى ست فئات: النوم، السلوكيات الخاملة (مثل الجلوس)، المشي البطيء، المشي السريع، الوقوف، والتمارين الأكثر نشاطًا مثل الجري، ركوب الدراجات أو صعود السلالم.
قام الفريق بإجراء نمذجة إحصائية لمعرفة ما سيحدث إذا قام الفرد بتغيير سلوك معين بآخر لتقدير تأثيره على ضغط الدم في كل حالة، واكتشفوا أن استبدال السلوك الخامل بـ 20-27 دقيقة من التمرين يوميًا قد يقلل من أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 28% على مستوى السكان.
وقالت الدكتورة جو بلودجيت، الباحثة الرئيسية في الدراسة من قسم الجراحة والعلوم التدخلية في UCL ومعهد الرياضة والتمارين الصحية: “تشير نتائجنا إلى أن التمرين هو المفتاح لخفض ضغط الدم بالنسبة لمعظم الناس، وليس الحركات الأقل إجهادًا مثل المشي”.
وأضافت: “الخبر السار هو أنه مهما كانت قدرتك البدنية، فإن الأمر لا يستغرق وقتًا طويلاً لتحقيق تأثير إيجابي على ضغط الدم. ما يميز متغير التمرين في دراستنا هو أنه يشمل جميع الأنشطة التي تشبه التمرين، مثل الجري للحاق بالحافلة أو رحلة دراجة قصيرة، والكثير منها يمكن دمجه في الروتين اليومي”.
وأشار البروفيسور مارك هامر، الباحث الرئيسي المشترك في الدراسة ونائب مدير ProPASS في UCL: “تظهر نتائجنا مدى قوة منصات البحث مثل مؤتمر ProPASS في التعرف على الأنماط الدقيقة للنشاط البدني، والنوم، والسلوكيات الخاملة التي لها أهمية سريرية وصحية عامة كبيرة”.

