غالانت يكشف أسباب رفض نتنياهو إتمام صفقة تبادل الأسرى في غزة

قال وزير الدفاع الإسرائيلي المقال يوآف غالانت إنه كان من الممكن التوصل إلى صفقة تبادل أسرى ووقف العمليات العسكرية في قطاع غزة، إضافة إلى مغادرة محور فيلادلفيا، وذلك في تصريحات نقلتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” بعد يومين من إقالته.

وأوضح غالانت في لقاء مع عائلات الأسرى المحتجزين في غزة أنه لا يوجد سبب حقيقي لرفض صفقة تبادل الأسرى، وأن الأسباب التي دفعت إلى الرفض ليست سياسية ولا عسكرية. وأشار إلى أن المقترحات التي طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي تتضمن نفي قادة حركة حماس ودفع الأموال مقابل الإفراج عن الأسرى، هي خيارات غير واقعية. وأضاف أن يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحماس الذي استشهد، كان قد رفض أيضًا الصفقة مقابل نفيه.

كما أشار غالانت إلى أنه كان بالإمكان مغادرة محور فيلادلفيا لمدة 42 يومًا لإتمام صفقة تبادل الأسرى، ثم العودة إليه لاحقًا، لافتًا إلى أن رئيس الأركان هرتسي هاليفي قد أكد أنه لا توجد أي مبررات أمنية أو سياسية للبقاء في هذا المحور، على عكس موقف نتنياهو الذي يصر على أهميته.

وفيما يتعلق بموقفه من العمليات العسكرية في غزة، أضاف غالانت أن المؤسسة العسكرية لا تدعم سياسة نتنياهو في هذا الصدد. وقال إنه لا يرى أي فائدة في البقاء في غزة بعد تحقيق “الإنجازات الكبرى”، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب قد يكون مرتبطًا بالرغبة في الاستيطان، وهو أمر يصر عليه نتنياهو وشركاؤه.

كما حث غالانت عائلات الأسرى على تعزيز علاقاتهم مع نتنياهو، الذي “يقرر كل شيء بنفسه”، داعيًا إياهم إلى الدفع نحو تنفيذ اتفاق التبادل الذي تم مناقشته في يوليو/تموز الماضي، مؤكدًا أن عدم إعادة الأسرى سيكون “وصمة عار على جبين إسرائيل”.

وكان نتنياهو قد أعلن، مساء الثلاثاء، إقالة غالانت بسبب “أزمة ثقة” بينهما، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة جعلت من غير الممكن إدارة الحرب بالطريقة الحالية. وقال غالانت إن قرار إقالته كان نتيجة خلافات حول ثلاث قضايا رئيسية: أولها قضية التجنيد، حيث يرى أن الجميع في سن التجنيد يجب أن يلتحق بالجيش، وثانيها مسألة إعادة الأسرى بأسرع وقت ممكن، وثالثها ضرورة تشكيل لجنة تحقيق رسمية بشأن الأحداث التي تلت السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

زر الذهاب إلى الأعلى