نسب التصويت المبكر تفاجئ الأميركيين

بلغ عدد الأميركيين الذين شاركوا في التصويت المبكر لانتخابات 2024 أكثر من 77 مليون ناخب، وهو رقم فاجأ العديد من المراقبين ويعكس اشتداد المنافسة بين المرشحين الرئاسيين، دونالد ترامب وكامالا هاريس.

ووفقًا للبيانات الصادرة عن “مختبر الانتخابات” في جامعة فلوريدا حتى اليوم الأحد، وصل عدد المشاركين في التصويت المبكر إلى 77 مليونًا و366 ألف صوت، منهم 42 مليونًا عن طريق التصويت الحضوري، و35 مليونًا عبر البريد. وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن هذا الإقبال الكبير يشير إلى أن الأميركيين باتوا يفضلون التصويت المبكر على انتظار يوم الاقتراع، مما حول العملية الانتخابية إلى “موسم انتخابات” بدلاً من “يوم انتخابات”.

وأوضحت الصحيفة أن عدد المصوتين في الاقتراع المبكر هذا العام يقترب من نصف إجمالي المصوتين خلال انتخابات 2020. وشهدت العديد من الولايات تحطيم الأرقام القياسية في التصويت المبكر، ففي ولاية جورجيا، وهي من الولايات المتأرجحة، أدلى 4 ملايين ناخب بأصواتهم، وهو ما يمثل 80% من إجمالي عدد المصوتين في الولاية خلال انتخابات 2020.

وفي ولاية كارولينا الشمالية، التي تعتبر أيضًا من الولايات المتأرجحة، تجاوز عدد المصوتين 4.2 مليون ناخب.

وفي عموم البلاد، تجاوز عدد الناخبين الذين صوتوا مبكرًا هذا العام الأعداد المسجلة في انتخابات 2012 و2016.

ورغم ذلك، لا يزال معدل التصويت المبكر في انتخابات 2020 هو الأعلى تاريخيًا، حيث دفع انتشار جائحة كوفيد-19 والمخاوف الصحية الكثير من الأميركيين للتصويت المبكر، ووصل عددهم حينها إلى أكثر من 100 مليون ناخب.

وبشكل عام، يميل الديمقراطيون أكثر إلى التصويت المبكر مقارنة بالجمهوريين، وقد تجلى هذا الفارق بشكل واضح في انتخابات 2020، حيث شكلت الأصوات المبكرة حوالي 60% من مجموع الأصوات التي حصل عليها جو بايدن، مقارنة بنحو 30% لدونالد ترامب، وفقًا لبيانات مركز بيو للأبحاث.

لكن هذا النمط قد يشهد تغييرات في هذه الانتخابات، حيث أفادت الاستطلاعات بأن عددًا متزايدًا من الجمهوريين قد بدأوا بالتصويت المبكر.

ومع ذلك، يحذر المحللون والمعلقون السياسيون من التسرع في استخلاص نتائج من معدلات التصويت المبكر، خاصة مع شدة التنافس بين المرشحين واحتدام السباق الانتخابي.

زر الذهاب إلى الأعلى